
مع بداية فصل الخريف، قد يلاحظ البعض زيادة عدد الخصلات المتساقطة أثناء التصفيف أو الاستحمام، إلى جانب فقدان الشعر جزءًا من كثافته وحيويته. ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة مفاجئة، فقد يتأثر الشعر بما تعرض له خلال الصيف من أشعة الشمس والحرارة ومياه البحر وحمامات السباحة، ما يجعله أكثر جفافًا وهشاشة.
ويمثل الخريف فرصة مناسبة لإعادة تنظيم روتين العناية بالشعر، من خلال الاهتمام بفروة الرأس، وترطيب الأطراف، وتحسين التغذية، وتقليل العوامل التي تؤدي إلى التكسر.
ابدئي بفروة الرأس
تحتاج فروة الرأس إلى تنظيف منتظم باستخدام شامبو مناسب لطبيعة الشعر، مع تدليكها بلطف بأطراف الأصابع أثناء الغسل.
ولا داعي لفرك فروة الرأس بقوة أو استخدام الأظافر، إذ يكفي التدليك اللطيف للمساعدة على إزالة الزيوت وتراكمات مستحضرات التصفيف والخلايا الميتة.
عالجي آثار الصيف أولًا
قد يؤدي التعرض الطويل للشمس والحرارة ومياه البحر والمسابح إلى جفاف الشعر وزيادة هشاشته، وهو ما قد يظهر في صورة تقصف وتكسر يجعل الشعر يبدو وكأنه يتساقط بكثرة.
لذلك يمكن تخصيص بداية الخريف للعناية بالشعر المتضرر، باستخدام ماسك مرطب مرة أو مرتين أسبوعيًا وفقًا لحاجة الشعر، مع التركيز على الأطراف الأكثر عرضة للجفاف والتقصف.
ومن المهم التمييز بين تساقط الشعر من الجذور وتكسر الشعيرات، لأن التعامل مع كل حالة يختلف عن الأخرى.
اهتمي بالبروتين في نظامك الغذائي
يحتاج الشعر إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية للحفاظ على قوته، ويعد البروتين من أهمها.
ويمكن الحصول عليه من مصادر مختلفة مثل البيض والدجاج والأسماك واللحوم والزبادي والجبن والبقوليات، وفقًا للنظام الغذائي والاحتياجات الفردية.
ولا يفضل اللجوء إلى مكملات الشعر بصورة عشوائية عند ملاحظة التساقط، لأن الاستفادة منها تعتمد على وجود نقص فعلي في بعض العناصر. وإذا كان التساقط ملحوظًا أو مستمرًا، فمن الأفضل استشارة طبيب متخصص لتحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة عند الحاجة.
امنحي شعرك ترطيبًا منتظمًا
قد يزداد جفاف الشعر خلال الخريف، خاصة لدى أصحاب الشعر الجاف أو الشعر الذي تعرض للحرارة خلال الصيف.
ويمكن استخدام ماسك غني بالمكونات المرطبة على طول الشعر والأطراف، مع تجنب وضع كميات كبيرة على فروة الرأس إذا كانت دهنية.
ماسك الزبادي والعسل
المكونات:
- ملعقتان كبيرتان من الزبادي الطبيعي.
- ملعقة صغيرة من العسل.
طريقة الاستخدام:
- اخلطي المكونات جيدًا.
- وزعي الخليط على طول الشعر والأطراف.
- اتركيه لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة.
- اغسلي الشعر جيدًا بالشامبو المناسب.
ويساعد هذا الماسك على ترطيب الشعر وتحسين ملمسه، لكنه لا يعالج الأسباب الطبية لتساقط الشعر.
قللي استخدام الحرارة
الإفراط في استخدام مجفف الشعر وأدوات التصفيف الحرارية قد يزيد من جفاف الشعر وتكسره.
لذلك يفضل خفض درجات الحرارة قدر الإمكان، وترك الشعر يجف جزئيًا في الهواء قبل استخدام المجفف، إلى جانب الاستعانة بمستحضر واقٍ من الحرارة عند الحاجة.
كما ينبغي تجنب استخدام أدوات التصفيف على الشعر المبلل جدًا، وعدم تمرير الأداة على الخصلة نفسها مرات متكررة.
تجنبي تسريحات الشعر المشدودة
ربط الشعر بإحكام لفترات طويلة قد يزيد الضغط على الخصلات، خصوصًا عند الاعتماد المستمر على ذيل الحصان المشدود أو الكعكة المحكمة.
امنحي شعرك فترات من الراحة، واختاري ربطات أكثر لطفًا، وتجنبي شد الشعر بقوة من مقدمة الرأس، خاصة إذا لاحظت ضعفًا أو ترققًا حول الجبهة أو جانبي الرأس.
تعاملي بلطف مع الشعر المبلل
يكون الشعر أكثر عرضة للتكسر عندما يكون مبللًا، لذلك ينبغي تجنب فك التشابكات بعنف بعد الاستحمام.
استخدمي منشفة ناعمة لتجفيف الشعر دون فرك شديد، ثم ابدئي بتمشيط الأطراف وفك التشابكات تدريجيًا باتجاه الأعلى باستخدام مشط مناسب.
وقد تساعد هذه العادة في تقليل التكسر اليومي والحفاظ على مظهر الشعر أكثر كثافة.
قص الأطراف المتقصفة
قص الأطراف لا يوقف تساقط الشعر من الجذور، لكنه يساعد على التخلص من الأجزاء المتقصفة والمتضررة.
وإذا كانت الأطراف قد تعرضت لتلف واضح خلال الصيف، فإن التخلص من الجزء المتضرر يمكن أن يمنح الشعر مظهرًا أكثر صحة وامتلاءً ويحد من استمرار التقصف إلى أعلى الشعرة.
لا تعتمدي على الزيوت وحدها
تنتشر وصفات كثيرة تربط استخدام الزيوت الطبيعية بإنبات الشعر، لكن الزيوت ليست علاجًا مضمونًا لجميع أنواع تساقط الشعر.
ويمكن استخدامها لتحسين ملمس الشعر وتقليل الجفاف، لكن وضع كميات كبيرة منها على فروة الرأس أو تركها لفترات طويلة قد لا يكون مناسبًا للجميع، خاصة أصحاب فروة الرأس الدهنية أو الحساسة.
لذلك من الأفضل اختيار روتين بسيط يتناسب مع طبيعة الشعر وفروة الرأس بدلًا من تجربة العديد من الوصفات في الوقت نفسه.
النوم والتغذية جزء من العناية بالشعر
لا تقتصر صحة الشعر على المستحضرات ومنتجات العناية، بل ترتبط أيضًا بالتغذية المتوازنة والنوم المنتظم والصحة العامة.
وقد تظهر آثار الإجهاد والتوتر وبعض التغيرات الصحية على الشعر، لذلك من المفيد الاهتمام بنمط الحياة إلى جانب العناية الخارجية.
متى يحتاج تساقط الشعر إلى طبيب؟
ليس كل تساقط للشعر علامة على وجود مشكلة، لكن التساقط الشديد أو المستمر يستحق التقييم، خاصة إذا صاحبه ظهور فراغات في فروة الرأس أو اتساع واضح في فرق الشعر.
كما تستدعي الحكة أو القشور أو التغيرات الملحوظة في فروة الرأس استشارة طبيب جلدية، الذي يمكنه تحديد نمط التساقط والبحث عن أسبابه، وإجراء الفحوص المناسبة إذا لزم الأمر.
روتين خريفي بسيط لشعر أكثر صحة
- التغذية: احرصي على تناول وجبات متوازنة تحتوي على مصادر متنوعة من البروتين والعناصر الغذائية.
- الغسل: استخدمي شامبو مناسبًا لفروة الرأس ودلكيها بلطف، ثم ضعي البلسم على أطوال الشعر والأطراف.
- الترطيب: استخدمي ماسكًا مرطبًا مرة أو مرتين أسبوعيًا وفقًا لطبيعة الشعر.
- التصفيف: قللي استخدام الحرارة، واستعيني بواقي حراري عند الحاجة.
- التسريح: تجنبي شد الشعر بقوة وتعاملِي بلطف مع الخصلات المبللة.
- المتابعة: راقبي كثافة الشعر وحالة فروة الرأس، ولا تركزي فقط على عدد الخصلات الموجودة في الفرشاة.
وفي النهاية، لا يحتاج الشعر الصحي إلى عشرات الخطوات، بقدر ما يحتاج إلى روتين مناسب ومستمر. ويساعد التمييز بين تساقط الشعر من الجذور وتكسره بسبب الجفاف أو التصفيف على اختيار العناية المناسبة، مع ضرورة عدم تجاهل التساقط المستمر أو غير المعتاد.








