
مع بداية الخريف وانخفاض درجات الحرارة، قد تحتاج البشرة إلى عناية مختلفة للحفاظ على ترطيبها، لكن الحل لا يتمثل بالضرورة في استخدام كريمات أكثر كثافة، بل في اتباع خطوات تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة. وتعتمد بعض تقنيات العناية الكورية على وضع طبقات خفيفة من المنتجات المرطبة، واستخدامها بطرق تستهدف المناطق الأكثر عرضة للجفاف.
وتتميز هذه الأساليب بإمكانية تطبيقها باستخدام المنتجات المتاحة بالفعل، دون الحاجة إلى شراء مجموعة كاملة من مستحضرات العناية، مع مراعاة طبيعة البشرة واحتياجاتها.
تقنية 7 Skin.. طبقات خفيفة بدلًا من كمية كبيرة
تُعد تقنية «7 Skin» من أساليب العناية الكورية المعروفة، وتعتمد على وضع طبقات متتابعة من التونر المرطب، بدلًا من استخدام كمية كبيرة دفعة واحدة.
ويمكن تطبيقها بوضع كمية صغيرة من التونر في راحة اليد، ثم الضغط برفق على البشرة حتى يتوزع المنتج، وتكرار الخطوة حسب الحاجة. ولا يشترط الالتزام بسبع طبقات، إذ يمكن البدء بطبقتين أو ثلاث، ثم زيادة العدد وفقًا لاستجابة البشرة.
وخلال الخريف، يمكن الاكتفاء بثلاث طبقات خفيفة على الوجه، مع إضافة طبقة أخرى إلى الخدين أو المنطقة المحيطة بالفم إذا كانت أكثر جفافًا، مع تجنب الإفراط في استخدام المنتجات.
أقراص التونر كقناع ترطيب موضعي
يمكن استخدام أقراص التونر المرطبة على المناطق التي تحتاج إلى عناية إضافية.
تتيح أقراص التونر المرطبة، المعروفة باسم Toner Pads، طريقة سهلة لتوفير الترطيب الموضعي، إذ يمكن وضعها على الخدين أو الجبهة أو أي منطقة تشعر بالجفاف أو الشد.
ويكفي وضع القرص على المنطقة المستهدفة لنحو خمس دقائق، ثم إزالته والتربيت برفق على بقايا المنتج حتى تتوزع على البشرة. وتُستخدم هذه الطريقة كقناع صغير، بدلًا من مسح التونر على الوجه والتخلص من جزء منه باستخدام قطعة القطن.
حددي مناطق الجفاف في وجهك
لا تحتاج جميع مناطق الوجه إلى المقدار نفسه من الترطيب؛ فقد تكون الخدان أو جانبا الأنف أو المنطقة المحيطة بالفم أكثر عرضة للجفاف مقارنة ببقية الوجه.
لذلك، يمكن تحديد المناطق التي تشعرين فيها بالشد أو الجفاف، ثم إضافة طبقة ترطيب إليها فقط، مع الاكتفاء بطبقة أو طبقتين على المناطق الأخرى. ويساعد هذا الأسلوب على تجنب إثقال البشرة بمنتجات لا تحتاج إليها.
التدرج من القوام المائي إلى الكريم
تعتمد بعض أساليب الترطيب الكورية على ترتيب المنتجات بحسب قوامها، بدءًا من التركيبات الخفيفة ذات القوام المائي، وصولًا إلى الكريم المرطب.
ويمكن البدء بتونر مرطب، ثم استخدام منتج أكثر كثافة إذا كانت البشرة بحاجة إليه، قبل وضع الكريم في الخطوة الأخيرة. والأهم هو استخدام طبقات رقيقة ومناسبة، بدلًا من وضع كميات كبيرة من عدة منتجات في الوقت نفسه.
مستخلص الأرز في مستحضرات العناية
ترتبط مكونات الأرز ونخالة الأرز بتاريخ طويل في مستحضرات التجميل الآسيوية، كما دُرست بعض المركبات المشتقة منها لخصائص محتملة تتعلق بترطيب البشرة والعناية بمظهرها.
ويمكن الاستفادة من هذه المكونات من خلال اختيار مستحضرات تجميل موثوقة تحتوي على مستخلص الأرز، على أن تكون مصممة للاستخدام على البشرة. أما ماء الأرز المحضر منزليًا، فلا يُنصح باستخدامه عشوائيًا على الوجه، لأن المكونات الطبيعية ليست بالضرورة مناسبة لجميع أنواع البشرة أو خالية من مسببات التهيج.
روتين ترطيب قصير قبل النوم
يمكن تخصيص بضع دقائق قبل النوم لتعزيز ترطيب البشرة، من خلال خطوات بسيطة:
- تنظيف الوجه باستخدام منتج لطيف ومناسب لنوع البشرة.
- وضع طبقة خفيفة من التونر المرطب، ثم الضغط برفق براحة اليد لتوزيعه.
- إضافة طبقة ثانية إذا كانت البشرة بحاجة إلى مزيد من الترطيب.
- وضع قرص تونر مرطب على أكثر المناطق جفافًا لبضع دقائق، ثم إزالته.
- إنهاء الروتين بكريم مرطب مناسب.
ولا يتطلب هذا الروتين استخدام عدد كبير من المنتجات؛ إذ يعتمد على توزيع الترطيب بطريقة مدروسة، مع التركيز على المناطق التي تحتاج إلى عناية إضافية.
الضغط اللطيف بدلًا من الفرك
طريقة وضع المنتج لا تقل أهمية عن اختياره. فبدلًا من مسح التونر بقوة باستخدام القطن، يمكن توزيعه براحة اليد والضغط برفق على الوجه، بما يساعد على تقليل الاحتكاك المتكرر.
ولا حاجة إلى التدليك لفترة طويلة أو فرك البشرة حتى يتوزع المنتج؛ إذ يكفي استخدام حركات لطيفة لتغطية الوجه بطبقة متساوية، مع تجنب الضغط الزائد، خاصة في المناطق الحساسة.
الكريم المرطب.. الخطوة الأخيرة لحماية الرطوبة
بعد استخدام المنتجات المائية، يأتي دور الكريم المرطب، الذي يساعد على تقليل فقدان الماء من سطح البشرة. لذلك، لا يُعد التونر المرطب وحده بديلًا كاملًا عن الكريم، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الجافة.
ويُفضل وضع كمية مناسبة من الكريم تغطي الوجه، مع زيادة الاهتمام بالمناطق الأكثر جفافًا دون المبالغة في سماكة الطبقة.
كيف تتعامل البشرة الدهنية والحساسة مع هذه التقنيات؟
تحتاج البشرة الدهنية إلى اختيار منتجات خفيفة لا تترك إحساسًا دهنيًا زائدًا، ويمكن الاكتفاء بطبقتين من التونر المرطب، مع استخدام كريم خفيف وإضافة الترطيب إلى المناطق الجافة فقط.
أما البشرة الحساسة، فمن الأفضل أن تعتمد على تركيبات بسيطة ومناسبة لها، وأن تتجنب إدخال عدة منتجات جديدة في وقت واحد، خاصة التونرات المقشرة أو التي تحتوي على مكونات قد تسبب التهيج. وعند تجربة منتج جديد، يُستحسن اختباره على مساحة صغيرة من الجلد أولًا.
السر الحقيقي وراء الترطيب الكوري
لا تعتمد تقنيات الترطيب الكورية على عدد محدد من الطبقات أو منتج واحد بعينه، بل على استخدام كميات خفيفة ومتتابعة، وتوزيعها بلطف، وتوجيه العناية إلى المناطق التي تحتاج إليها.
ومع تغير الطقس خلال الخريف، يمكن تعديل الروتين بحسب استجابة البشرة، مع الحفاظ على خطوات أساسية تشمل التنظيف اللطيف، والترطيب المناسب، واستخدام كريم يساعد على الحد من فقدان الرطوبة.








