
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة اقترحت على روسيا وأوكرانيا إنشاء آلية خاصة لمنع الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأسود، وذلك عقب تعرض سفن مملوكة لشركات تركية أو تقل أطقمًا تركية لهجمات خلال الفترة الأخيرة.
وقال فيدان، في مقابلة مع وكالة «الأناضول»، إن تركيا حذرت أطراف النزاع من خطورة استهداف السفن التركية، موضحًا أن تعرض سفن مملوكة لتركيا أو تحمل أطقمًا تركية للهجمات يمثل «مشكلة خطيرة» بالنسبة لأنقرة.
وتأتي المبادرة التركية في ظل تصاعد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود خلال الأسابيع الأخيرة، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الملاحة الدولية ورفع مستويات المخاطر والتأمين على السفن العاملة في المنطقة.
وتسعى أنقرة، بصفتها دولة مطلة على البحر الأسود وعضوًا في حلف شمال الأطلسي، إلى منع امتداد تداعيات الصراع الروسي الأوكراني إلى ممرات الشحن الحيوية، وحماية حركة التجارة والمصالح الاقتصادية المرتبطة بالمنطقة.
آلية لتأمين الملاحة ومنع التصعيد
وتتضمن المبادرة التركية المقترحة العمل على إنشاء ممرات آمنة للسفن التجارية بعيدًا عن مناطق الاشتباك، إلى جانب وضع آلية للحد من التصعيد وتفادي الحوادث التي قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة.
كما تهدف المبادرة إلى ضمان استمرار تدفق الحبوب والسلع الأساسية عبر البحر الأسود، الذي يمثل أحد الممرات الرئيسية للتجارة العالمية والأمن الغذائي.
وتستند تركيا في تحركها إلى دورها الخاص في إدارة حركة الملاحة عبر مضيقي البوسفور والدردنيل بموجب اتفاقية مونترو لعام 1936.
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، سعت أنقرة إلى الحفاظ على دور الوسيط بين موسكو وكييف، ونجحت في عام 2022 في التوصل إلى اتفاق سمح بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، قبل أن يتوقف العمل به لاحقًا.
وتأمل تركيا في أن تساهم المبادرة الجديدة في التوصل إلى ترتيبات محددة لحماية السفن التجارية وسلامة الملاحة، بما يقلل مخاطر التصعيد ويحافظ على حركة التجارة والطاقة عبر البحر الأسود.








