
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن اتهامات خطيرة وُجهت إلى عدد من مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تتعلق بتسريب معلومات أمنية سرية إلى قطر بهدف تشويه صورة مصر في الإعلام الإسرائيلي وتعزيز موقف الدوحة في مفاوضات إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وقالت منصة «كيكار هاشبت» الإسرائيلية إن مصدرًا أمنيًا كبيرًا زعم أن ثلاثة من مستشاري نتنياهو، وهم يوناتان أوريك وشروليك أينهورن وإيلي فيلدشتاين، نقلوا معلومات سرية إلى قطر، بهدف تعزيز موقفها على حساب مصر في مفاوضات إنهاء الحرب الأخيرة في غزة.
وأوضحت مصادر أمنية إسرائيلية أن المعلومات المسربة استندت إلى مناقشات أمنية سرية تناولت الشأن المصري.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المعلومات جاءت من مناقشات سرية جرت خلال اجتماع أمني، ثم نُقلت إلى جهات قطرية بهدف تمكينها من تسويق معلومات تنتقد مصر عبر مستشاري رئيس الوزراء في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وبحسب المصدر، كان الهدف النهائي من نقل هذه المعلومات هو منح قطر نفوذًا أكبر في المفاوضات المتعلقة بصفقة الأسرى، على حساب الدور المصري، مشيرًا إلى أن المعلومات التي وصلت إلى الجانب القطري أتاحت له محاولة توريط مصر إعلاميًا في إسرائيل، باستخدام تفاصيل مصدرها مناقشات أمنية سرية.
وفي رده على هذه الاتهامات، نقلت الصحيفة عن محامي شروليك أينهورن قوله إن موكله لم يكن مستشارًا لرئيس الوزراء في أي وقت، ولم يعمل في مكتبه، مؤكدًا أن الادعاءات بحقه «كاذبة ومرفوضة تمامًا».
كما نفى يوناتان أوريك، الذي يواجه لائحة اتهام في قضية أخرى، هذه المزاعم بشدة، ووصفها بأنها «كذب مطلق» ينشره خصوم سياسيون خلال الحملة الانتخابية، مؤكدًا أنه لم يحضر أي اجتماع سري ولم ينقل معلومات إلى أي جهة.
ولم يصدر حتى الآن رد من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو من محامي إيلي فيلدشتاين بشأن هذه الاتهامات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس تعثرًا، بينما تؤدي مصر وقطر دورًا رئيسيًا في جهود الوساطة. كما تشهد الساحة الإسرائيلية سجالًا سياسيًا وإعلاميًا متصاعدًا بشأن دور الوسطاء ومسؤولية الأطراف المختلفة عن تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي.








