
شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا جديدًا على النائبة الديمقراطية إلهان عمر، متسائلًا عن أسباب تعديل إفصاحاتها المالية بعد تقدير أصول أسرتها بما يصل إلى 30 مليون دولار، قبل خفض التقدير لاحقًا إلى أقل من 100 ألف دولار.
واتهم ترامب النائبة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، بعدم تقديم تفسيرات كافية بشأن مصدر ثروتها، كما شكك في كيفية امتلاكها منزلًا وسيارات ومسكنًا في العاصمة واشنطن، متسائلًا عن مصادر دخل زوجها.
ولم يقدم ترامب أدلة تثبت اتهاماته بشأن ارتكاب مخالفات مالية، فيما نفت إلهان عمر ارتكاب أي مخالفة، ووصفت الإجراءات المتخذة بحقها بأنها استهداف سياسي.
تحقيق اتحادي في الإفصاحات المالية لإلهان عمر
في تطور متصل، أعلنت المدعية العامة الاتحادية في واشنطن، جانين بيرو، الثلاثاء 13 أكتوبر، أن مكتبها يحقق في التصريحات المالية للنائبة الديمقراطية.
ولم يتضح ما إذا كان تفتيش منزل عمر مرتبطًا مباشرة بهذا التحقيق، إذ أفادت التقارير بأن عناصر من وحدة تحقيقات الأمن الداخلي فتشوا منزلها في واشنطن صباح الاثنين 12 أكتوبر، بموجب مذكرة صادرة بإذن قضائي.
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن العملية تأتي في إطار تحقيق جنائي اتحادي جارٍ، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن مذكرة التفتيش تتعلق بمخالفات محتملة في مستندات الهجرة.
من 30 مليون دولار إلى أقل من 100 ألف
تعود القضية إلى إفصاح مالي قدمته إلهان عمر عام 2025، قدّر أصول أسرتها بما يتراوح بين 6 ملايين و30 مليون دولار، استنادًا إلى تقييم شركتين يمتلك زوجها، تيم مينيت، حصصًا فيهما.
لكن النائبة عدّلت الإفصاح لاحقًا، لتصبح قيمة الأصول المشتركة للزوجين بين 18,004 دولارات و95 ألف دولار، وفقًا للتفاصيل الواردة في التقارير.
وعزا مكتب عمر الفارق الكبير إلى خطأ محاسبي ناتج عن معلومات غير مكتملة قدمها محاسبو زوجها، وهو ما أثار تساؤلات بشأن دقة الإفصاحات المالية السابقة.
وفي سبتمبر، أوصى مكتب السلوك في الكونغرس لجنة الأخلاقيات بمجلس النواب برد اتهامات سوء السلوك المرتبطة بهذه الإفصاحات، بأغلبية خمسة أصوات مقابل صوت واحد، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.
ترامب يطالب بإجابات وعمر تتهم إدارته بالاستهداف السياسي
واصل ترامب انتقاد النائبة الديمقراطية، متسائلًا عن كيفية حدوث هذا التغيير الكبير في تقدير الأصول، وما إذا كان المحاسب المسؤول قد قدم التقييم الأول بصورة صحيحة قبل أن يجري تعديله لاحقًا.
كما تساءل عن عدد الأشخاص الذين ساعدتهم عمر على دخول الولايات المتحدة من الصومال بصورة غير قانونية، دون تقديم أدلة تدعم هذه المزاعم في تصريحاته الواردة بالتقرير.
في المقابل، وصفت عمر تفتيش منزلها بأنه محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين واستخدام أجهزة إنفاذ القانون ضدهم، ونفت ارتكاب أي مخالفات، متهمة إدارة ترامب بالتحرك ضدها لأسباب سياسية.
وتتواصل التطورات في القضية وسط ترقب لما ستكشفه التحقيقات الاتحادية، وما إذا كانت ستسفر عن اتهامات رسمية أو قرارات قضائية جديدة بحق النائبة الديمقراطية.







