
قضت محكمة في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا الأمريكية، الثلاثاء، بالسجن المؤبد على دوان «كيفي دي» ديفيس، مع إمكانية الإفراج المشروط عنه بعد قضاء 40 عامًا، لإدانته بتدبير عملية قتل مغني الراب الأمريكي الشهير توباك شاكور، الذي اغتيل عام 1996.
وأصدرت الحكم القاضية كارلي كيرني من المحكمة الجزئية في نيفادا، بعدما أُدين ديفيس، البالغ من العمر 63 عامًا، في أغسطس الماضي بتهمة القتل من الدرجة الأولى باستخدام سلاح فتاك. وكان يواجه عقوبة السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط، وفقًا لمجلة «فارايتي».
الادعاء يطالب بأقصى عقوبة ممكنة
قال المدعي العام مارك دي جاكومو، خلال جلسة النطق بالحكم، إن ديفيس سيقضي بقية حياته خلف القضبان، أيًا كانت العقوبة التي تقررها المحكمة، معتبرًا أنه حاول تحقيق مكاسب من جريمة القتل، ولذلك لا يستحق الحد الأدنى من العقوبة.
وأضاف دي جاكومو أنه يرى أن المتهم يستحق أقصى عقوبة ممكنة، بينما حضرت سيكيوا «سيت» شاكور، شقيقة المغني الراحل، جلسة المحكمة.
وبعد الاستماع إلى أفراد عائلة شاكور، قالت القاضية كيرني إن أحدًا لا يملك الحق في انتزاع إنسان من أسرته وسلبه حياته ومستقبله، مشيرة إلى أن ذلك ينطبق على ما حدث لتوباك شاكور.
دفاع المتهم يعتزم استئناف الحكم
تحدث ديفيس بإيجاز أمام المحكمة، مطالبًا بإعادة الأغراض التي صادرتها الشرطة من منزله، بما فيها صوره. وعندما سألته القاضية عما إذا كان يريد إضافة شيء آخر، أجاب بأنه لا يريد قول المزيد.
من جانبه، أعلن محامي الدفاع مايكل سانفت عزمه استئناف الحكم، منتقدًا تأخر الادعاء العام في تحريك القضية. كما دفع بأن أقوال موكله هي الدليل الوحيد الذي يثبت وجوده في لاس فيغاس ليلة إطلاق النار، بحسب شبكة «سي بي إس نيوز».
وكان ديفيس الشخص الوحيد الذي وُجهت إليه اتهامات وصدر بحقه حكم في قضية مقتل شاكور، الذي أُطلق عليه الرصاص وهو في الخامسة والعشرين من عمره، بالقرب من شارع لاس فيغاس ستريب.
اعترافات ومذكرات أعادت القضية إلى الواجهة
ظلت جريمة قتل توباك شاكور دون حل لسنوات طويلة، قبل أن تعود إلى الواجهة بعد تصريحات أدلى بها ديفيس في مقابلات تحدث خلالها عن دوره في الواقعة. كما تناول القضية في مذكراته الصادرة عام 2019 تحت عنوان «Compton Street Legend».
وكان ديفيس قائدًا سابقًا في عصابة «سوث سايد كومبتون كريبس»، وأُلقي القبض عليه في سبتمبر 2023، وظل محتجزًا منذ ذلك الحين.
وذكرت مجلة «رولينغ ستون» أن ديفيس خضع عام 2008 لمقابلة سرية مع الشرطة، في وقت كان يسعى فيه إلى تخفيف عقوبته في تحقيق منفصل يتعلق بالمخدرات.
تفاصيل ليلة اغتيال توباك شاكور
وقعت الجريمة ليلة 7 سبتمبر 1996، عندما كان شاكور يجلس في مقعد الراكب بسيارة «بي إم دبليو» سوداء، برفقة قطب الموسيقى ماريون «سوج» نايت. وتوقفت سيارة «كاديلاك» بيضاء بجوارهما عند إشارة مرور، قبل أن يطلق مسلحون النار.
أُصيب شاكور بعدة طلقات نارية، وتوفي بعد ستة أيام متأثرًا بإصاباته، بينما نجا نايت من الهجوم.
ووفقًا للادعاء، تعود خلفية الجريمة إلى واقعة اعتداء تعرض لها أورلاندو «بيبي لين» أندرسون، ابن شقيق ديفيس، في فندق «إم جي إم غراند» في وقت سابق من اليوم نفسه، على يد شاكور ونايت وأشخاص مرتبطين بعصابة «موب بيرو».
وقال الادعاء إن أربعة رجال كانوا داخل سيارة «الكاديلاك» التي استخدمت في الهجوم، وإن ديفيس كان الوحيد الذي بقي على قيد الحياة وقت اعتقاله. وكان قد ذكر أن أندرسون هو من أطلق النار، إلا أن أندرسون توفي لاحقًا.







