
علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العقوبات التي فرضتها بريطانيا وفرنسا وكندا ودول غربية أخرى على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدًا أنه سيتواصل مع مختلف الأطراف لبحث أسباب هذه الخطوة وتداعياتها.
وقال ترامب للصحفيين إنه اطلع على الإجراءات الجديدة، مضيفًا أنه سيتحدث مع إسرائيل ومع الدول المعنية لمعرفة أسباب اتخاذ هذه الخطوة في هذا التوقيت.
موقف أمريكي لافت من العقوبات
جاءت تصريحات ترامب بعد تقارير أفادت بأن الإدارة الأمريكية لم تعترض على القرار البريطاني خلال اتصال هاتفي بين ترامب ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، فيما أشار مسؤول غربي إلى أن الرئيس الأمريكي لم يطلب تأجيل تنفيذ الخطوة.
وفي السياق ذاته، امتنع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن إدانة الإجراء البريطاني، مكتفيًا بالإشارة إلى أن ترامب لم يعلق عليه بشكل رسمي.
كما سعى البيت الأبيض إلى النأي بنفسه عن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي وصف العقوبات بأنها تمييز ضد اليهود وغير عقلانية، موضحًا أن تصريحاته لم تكن منسقة مع البيت الأبيض أو وزارة الخارجية.
ويعكس الموقف الأمريكي، وفقًا للتقديرات الواردة، حالة من الاستياء المتزايد تجاه بعض سياسات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، خصوصًا ما يتعلق بخطط البناء في منطقة E1، التي عارضت إدارات أمريكية متعاقبة إقامة مشاريع استيطانية فيها.
عقوبات بريطانية غير مسبوقة
وكانت بريطانيا قد أعلنت حزمة من العقوبات التجارية شملت حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، إلى جانب قيود على صادرات الأسلحة التي تقدم دعمًا ماديًا لها، وذلك بالتنسيق مع كندا وفرنسا وتسع دول أوروبية أخرى.
وصعّدت الحكومة البريطانية لهجتها تجاه المستوطنين، حيث وصف وزير الخارجية إد ميليباند بعض المستوطنين بأنهم «إرهابيون» واتهمهم بممارسة «التطهير العرقي»، في موقف يمثل تصعيدًا لافتًا في الخطاب البريطاني تجاه سياسة الاستيطان.
إسرائيل ترد بإجراءات ضد بريطانيا
وردت إسرائيل على الإجراءات الغربية بغضب، واتخذت خطوات دبلوماسية ضد بريطانيا، من بينها الأمر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ومنح دبلوماسيين بريطانيين مهلة للمغادرة.
كما منعت إسرائيل عددًا من النواب البريطانيين من دخول أراضيها، بينهم جيريمي كوربين وديان أبوت، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات وسط تدهور ملحوظ في العلاقات البريطانية الإسرائيلية، على خلفية الخلافات المتزايدة بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.






