
حذر تقرير دولي من أن آلاف النازحين في جنوب غربي الصومال قد يواجهون خطر المجاعة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر المقبلين، في حال تسببت ظاهرة النينيو في فيضانات أشد من المتوقع، بالتزامن مع استمرار النقص الحاد في المساعدات الإنسانية.
وتعد مدينة بيدوة، إحدى أكبر المدن الصومالية، مركزًا لوجود مئات الآلاف من النازحين الذين فروا من مناطقهم بسبب الصراع والجوع، فيما تشير التقديرات إلى أن نحو 26 ألف شخص، يمثلون 5% من النازحين في المدينة، قد يواجهون مستويات شديدة من الجوع وانهيار سبل كسب العيش خلال الأشهر المقبلة.
ويعاني أكثر من 5 ملايين صومالي، أي نحو 26% من السكان المشمولين بالتقييم، بالفعل من انعدام حاد في الأمن الغذائي وصل إلى مستويات الأزمة أو ما هو أسوأ، نتيجة تكرار موجات الجفاف والصراع ونقص المساعدات.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي إلى نحو 5.4 مليون شخص بين أكتوبر وديسمبر، في وقت قد لا تتجاوز المساعدات الغذائية المقدمة شهريًا 70.4 ألف شخص، وهو ما يعادل نحو 1.3% فقط من إجمالي المحتاجين.
كما تشير التقديرات إلى أن نحو 1.92 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات سيحتاجون إلى علاج من سوء التغذية الحاد بحلول يونيو المقبل، بينهم نحو 433 ألف طفل يعانون حالات سوء تغذية حادة.
ويواجه الصومال أزمة إنسانية متكررة بسبب الجفاف والصراع ونقص التمويل، فيما تعود آخر مجاعة معلنة في البلاد إلى عام 2011، عندما توفي نحو 250 ألف شخص، بينما اقتربت البلاد من تكرار الكارثة خلال أزمتي 2017 و2022.








