
يواصل الجيش السوداني تقدمه في عدد من جبهات شمال كردفان، بعد إعلان السيطرة على مدينة سودري الاستراتيجية، بالتزامن مع تصعيد عسكري في ولاية الجزيرة، حيث استهدفت مسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع خزانات للوقود في مدينة ود مدني.
وأظهرت صور متداولة اندلاع حرائق في ود مدني عقب استهداف خزانات الوقود، وسط استمرار العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.
تدفق متزايد للاجئين إلى تشاد
وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 400 سوداني يعبرون يوميًا إلى شرق تشاد، هربًا من القتال والقصف والهجمات بالطائرات المسيّرة.
وأشارت المفوضية إلى أن أعداد العابرين ارتفعت بنحو 20 ضعفًا مقارنة بالمعدلات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة، في مؤشر على تصاعد حركة النزوح المرتبطة باستمرار القتال.
البرهان: السودان يرفض الضغوط والمساومة
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان أن بلاده ترفض ما وصفه بالضغوط والابتزاز، مشددًا على عدم القبول بالمساومة.
وقال البرهان، خلال فعالية لدعم القطاع الصحي في استاد الخرطوم، إن السودان سيواصل التمسك بمواقفه، مؤكدًا أن السودانيين لن يقبلوا الخضوع للضغوط أو التخويف.
كما تعهد بمواصلة العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع، التي وصفها بأنها «ميليشيا متمردة»، حتى إنهاء التمرد في مختلف أنحاء السودان.
وتأتي تصريحات البرهان في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية على الأرض.
حرب مستمرة منذ 2023
ويشهد السودان حربًا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح ملايين الأشخاص، بينما تواجه مناطق واسعة من البلاد أوضاعًا إنسانية متدهورة.
وبحسب الأرقام الواردة في النص، تجاوز عدد القتلى 59 ألف شخص، فيما بلغ عدد النازحين نحو 13 مليونًا، في حين يواجه ملايين السودانيين خطر انعدام الأمن الغذائي والمجاعة، ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.








