
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، أن الإفراج عن خمسة لبنانيين كانت إسرائيل تحتجزهم جرى بوساطة أميركية، مؤكدة استمرار واشنطن في دعم تنفيذ اتفاق الإطار المبرم بين إسرائيل ولبنان.
وقالت الخارجية الأميركية إن الخطوة تأتي في سياق جهود تقودها الولايات المتحدة لتثبيت الحوار بين الحكومتين، مشيرة إلى أن الجولة الأخيرة من محادثات روما، التي عقدت في أغسطس، شهدت مباحثات مباشرة بين الجانبين حول عدد من القضايا المدنية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح مسؤول في الخارجية الأميركية أن إجراءات الإفراج عن المحتجزين استُكملت خلال زيارة السفير اللبناني عيسى إلى إسرائيل، بالتنسيق مع السفير الأميركي لدى تل أبيب مايك هاكابي.
وأشاد المسؤول بحكومتي إسرائيل ولبنان، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل مؤشراً على حسن النية، ويمكن أن تشكل أساساً لتوسيع المباحثات لتشمل ملفات مدنية أخرى.
وأكدت واشنطن أنها ستواصل تسهيل الحوار بين إسرائيل ولبنان بشكل يومي، مع الاستعداد للجولة المقبلة من المحادثات في روما، والتزامها بدعم التنفيذ الكامل للإطار الثلاثي.
إسرائيل تفرج عن 5 لبنانيين
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في وقت سابق الخميس أن إسرائيل ستفرج عن خمسة مواطنين لبنانيين اعتُقلوا في جنوب لبنان، بعد التحقق من عدم وجود صلات لهم بجماعات مسلحة.
وأوضح المكتب أن القرار جاء في إطار المفاوضات الجارية مع لبنان بشأن استعادة رفات عدد من قادة الجالية اليهودية الذين اختُطفوا وقُتلوا في لبنان خلال منتصف ثمانينيات القرن الماضي.
وأضاف أن إسرائيل ولبنان بذلا خلال الأشهر الماضية جهوداً للعثور على الرفات، شملت عمليات ميدانية للبحث والتحقق من المعلومات المتاحة.
وبحسب مصدر أمني لبناني ومصدر في لجنة الأسرى، أطلقت إسرائيل بالفعل سراح أحد المحتجزين الخمسة، وهو مالك كمال غازي، الذي اعتُقل في أكتوبر 2025، وتسلمه الصليب الأحمر عند معبر الناقورة قبل نقله إلى السلطات اللبنانية.
ونفى المصدران التقارير التي تحدثت عن انتماء غازي إلى حزب الله، مؤكدين أن المحتجزين الأربعة الآخرين من المدنيين أيضاً.
35 لبنانياً ما زالوا محتجزين
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن نحو 35 لبنانياً ما زالوا محتجزين لدى إسرائيل، بينهم 20 مدنياً، فيما تواصل بيروت متابعة ملف الأسرى والمحتجزين ضمن مسار التفاوض مع الجانب الإسرائيلي.
وكانت إسرائيل ولبنان قد وقعا في يونيو اتفاق إطار بوساطة أميركية، تضمن تعهدات بالعمل على الإفراج عن المحتجزين، إلى جانب البحث عن رفات قادة من الجالية اليهودية وإعادتها.
ويتضمن الاتفاق كذلك مساراً يتعلق بالوضع الأمني في جنوب لبنان، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية في نهاية المطاف من المنطقة، وتسلم الجيش اللبناني مسؤولية الأمن والسيطرة عليها، إضافة إلى نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، وهو بند ترفضه الجماعة.
وتنظر واشنطن إلى الإفراج عن المحتجزين باعتباره خطوة أولية يمكن البناء عليها لتوسيع التفاهمات بين بيروت وتل أبيب، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى الحفاظ على مسار التفاوض ومنع عودة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.








