
كشفت تحقيقات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، برئاسة وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، عن أربع قضايا تتعلق بتزوير الهويات وانتحال النسب والجنسية، امتدت وقائع بعضها لأكثر من نصف قرن، وذلك بعد الاستعانة بفحوص البصمة الوراثية «DNA» ومراجعة سجلات الوفيات والدفن وحركة المنافذ.
انتحال هوية طفل متوفى
في القضية الأولى، قادت مراجعة بلاغ وفاة وتصريح دفن لطفل كويتي توفي في سن مبكرة إلى اكتشاف شخص خليجي انتحل هوية الطفل المتوفى، واستفاد منها للالتحاق بالحرس الوطني، حيث استمر في الخدمة حتى تقاعده، قبل أن يضيف 9 أبناء إلى ملفه.
وحسمت فحوص البصمة الوراثية، إلى جانب إفادات أفراد من العائلة، حقيقة انتحال الهوية، بعد مرور عقود على الواقعة.
إضافة أبناء أشقاء إلى ملف الجنسية
أما القضية الثانية، فكشفت عن متجنس أضاف 5 من أبناء أشقائه السوريين إلى ملفه على أنهم أبناؤه، وكان من بينهم ضابط تدرج في وزارة الداخلية حتى وصل إلى رتبة رفيعة وتولى منصب قائد منطقة عسكرية.
وبعد ثبوت عدم صحة النسب من خلال الفحوص الجينية، تقرر سحب الجنسية منه ومن 14 شخصًا ترتبت أوضاعهم القانونية على الملف ذاته.
ادعاء النسب منذ عام 1968
وفي القضية الثالثة، تبين أن شخصًا خليجيًا ادعى الانتساب إلى مواطن كويتي منذ عام 1968، إلا أن عينات جينية محفوظة لدى الأدلة الجنائية كشفت عدم وجود صلة نسب بينه وبين الأسرة التي ادعى الانتماء إليها.
وأسفرت القضية عن سحب الجنسية من 282 شخصًا ممن ترتبت أوضاعهم على ملفه وملف شقيقه.
أحكام قضائية لم تصمد أمام فحص DNA
أما القضية الرابعة، فتعلقت بشخص خليجي استخدم أحكامًا قضائية لإثبات النسب والحلول محل مواطن كويتي يصغره بست سنوات، قبل أن يكشف فحص العينة الجينية لشقيقته المقيمة في الكويت عدم صحة صلة النسب.
وأكدت نتائج التحقيقات أن الاعتماد على البصمة الوراثية والسجلات الرسمية والبيانات التاريخية أسهم في كشف حالات تلاعب استمرت لسنوات طويلة.
وتأتي هذه القضايا في إطار جهود السلطات الكويتية لمراجعة وتنقية سجلات الجنسية، والتحقق من صحة بيانات الهوية والروابط العائلية، مع الاستعانة بالأدلة الجينية والسجلات الرسمية لكشف حالات التزوير وانتحال الهويات مهما طال الزمن.







