
ارتفع عدد حالات الانتحار بين الجنود الإسرائيليين أثناء الخدمة الفعلية إلى 21 حالة منذ بداية العام الجاري، عقب انتحار جندي في منزله بمدينة تل أبيب، اليوم الأحد، وسط مؤشرات على تصاعد الأزمة النفسية داخل الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى ارتفاع حالات الانتحار بين الجنود خلال السنوات الأخيرة، إذ سجل الجيش الإسرائيلي 7 حالات بين 7 أكتوبر ونهاية عام 2023، ثم 21 حالة خلال عام 2024، و22 حالة في عام 2025، وهو أعلى مستوى يُسجل خلال 15 عاماً.
وقبل اندلاع الحرب، كان متوسط حالات الانتحار السنوية داخل الجيش يبلغ نحو 12 حالة خلال العقد السابق، وفقاً للبيانات الواردة في التقارير الإسرائيلية.
إحصاءات لا تعكس الصورة الكاملة
ولا تشمل الأرقام الرسمية جميع حالات الانتحار المرتبطة بأفراد الجيش، إذ تقتصر على الجنود الموجودين في الخدمة الفعلية وقت وقوع الحوادث.
ووفق مراجعة لصحيفة «هآرتس»، أقدم ما لا يقل عن 16 شخصاً ممن خدموا خلال الحرب على الانتحار منذ بداية العام الجاري، رغم أنهم لم يكونوا في الخدمة الفعلية وقت وفاتهم.
ولم يحدد الجيش الإسرائيلي عوامل مشتركة واضحة بين الحالات المسجلة منذ بداية الحرب، سواء فيما يتعلق بالظروف العائلية أو الخلفيات الاقتصادية أو طبيعة الخدمة العسكرية.
ويربط مسؤولون في الجيش ارتفاع الأعداد بالزيادة الكبيرة في عدد الأفراد الموجودين بالخدمة الفعلية، خصوصاً جنود الاحتياط، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
في المقابل، تشير مصادر عسكرية إلى تراجع حالات الانتحار المرتبطة بدوافع شخصية غير متصلة بالانتشار القتالي منذ اندلاع الحرب، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثير التعرض للمشاهد والحوادث القتالية القاسية في الصحة النفسية للجنود.
وتعكس هذه الأرقام اتجاهاً متصاعداً في حالات الانتحار داخل الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، بينما تظل البيانات الرسمية غير كافية لتحديد الحجم الكامل للظاهرة أو الجزم بأسبابها.








