
بقلم: محب غبور
رئيس التحرير
المتحف المصري الكبير ( GEM – Grand Egyptian Museu) الذى قام بافتتاحه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى حضور المئات من الوفود الدوليه هو أكبر متحف للآثار المصرية القديمة في العالم. يقع على بعد أميال قليلة غرب القاهره بواجهة تطل مباشرة على اهرام الجيزه يضم المتحف أكثر من 100,000 قطعة أثرية من العصور المصريه القديمه واليونانيه والرومانيه ، بالإضافة إلى مباني للخدمات التجارية والترفيهية ومركز ترميم وحديقة متحفية، وتم تصميمه ليستوعب 5 ملايين زائر سنويًا. أطلقت مصر حملة دولية لتمويل مشروع بناء المتحف، كان أبرز مساهميها وكاله جايكا اليابانيه بقروض ميسرة. افتتح المتحف رسمياً في 1نوفمبر 2025 ، ويعد أحد الوجهات السياحية الرئيسية التي تساهم في نمو قطاع السياحه فى مصر .
“افتتاح المتحف سيرفع أسعار السياحة في مصر”، قد يتخطي عدد السياح هذا العام 18 مليون سائح، مع تدفقات تصل إلى 18 مليار دولار مع تزايد الأسعار السياحية بعد حفل الافتتاح .
هذا يتطلب عقليات تتماشى مع متطلبات المرحله القادمه وخطط جديده لمواجه الاقبال المنتظرمن السياح من جميع انحاء العالم للتعامل مع الطلب المتزايد على السياحة في مصر، مثل بناء مزيد من الفنادق وتنظيم أفضل في المطارات لتفادي التكدس فضلا عن توفير مزيد من الطائرات وتطوير بعض الطرق،مع ضرورة تكاتف جهود جميع أجهزة الدولة لاستغلال هذه الفرصة وتحقيق أرقام تاريخية لتكون السياحة قاطرة التنمية.
في كل عام كانت تضاف نسبة الإيرادات السياحية في مصر إلى الناتج المحلي، حيث بلغت الإيرادات في العام الاخير ما يقرب من 16مليار دولار وهى نسبه كبيره اذ ماقورنت بما تعرضت له مصر من تغيرات سياسيه واقتصاديه وخسائر كبيره من ناتجها القومى فرضت عليها خاصه بعد حرب روسيا واوكرانيا وحماس واسرائيل وما تعرصت له من خسائر اقتصاديه بجانب خساره مصر 70 % من دخل قناه السويس لهذا تسعى مصر لزياده مواردها من العمله الصعبه من خلال السياحه ، فمصر مهد الحضارات أهمها الحضارة الفرعونية القديمة،والحضاره القبطيه و الإسلاميّة، ومن أهمّ المعالم الدينية والسياحية والتاريخية والآثرية فيها: المساجد التريخيه كمسجد الناصر محمد بن قلاوون، ومسجد السيدة زينب، ومسجد عمرو بن العاص، ومسجد أبو العباس المرسي، ومسجد الحاكم بأمر الله، ومسجد النبي دانيال، ومسجد أحمد بن طولون. الكنائس كالكنيسة المعلقة التي تقع في حي مصر القديمة، وكنيسة أبو سرجة التي شيدت في نهاية القرن الرابع للميلاد وبداية القرن الخامس للميلاد، وكنيسة السيدة بربارة، وكنيسة شجرة العذراء، و كنيسة مارجرجس التي شيدت في العام 684م على يد الكاتب الثري أثناسيوس، وكنيسة القديس مينا ، والكاتدرائية المرقسية بجانب دير سانت كاترين بسيناء ومئات الاديره المنتشره بعرض وطول القطر المصرى .

الآثار التاريخية الفرعونية كتمثال ايزيس وحورس، والمسلة، ومدينة عين شمس، وتمثال الملكة نفرتيتي زوجة الفرعون أخناتون، وتل العمارنة، وسقارة، وأبو سمبل الذي يقع في مدينة أسوان، وثمثال أبو الهول، وهرم سقارة الذي يعتبر من أقدم الأهرامات التي شيدت في مصر، ومقبرة توت عنخ أمون أحد ملوك الفراعنة التابعين للأسرة الثامنة عشر، وهرم سنفرو ويقع في بلدة ميدوم، وتمثال منكورع، وثمثال خوفو وزوجته، وأسوار الملك بسنوس الأول، و أوزة أمون.
الأديرة كدير القديس انطونيوس، ودير مارمينا العجايبي، والدير الابيض، ودير سانت كاترين. القلاع كقلعة الجنديّ، وقلعة صلاح الدين الأيوبيّ، و قلعة نويبع، وقلعة نخل، هذه مقدمه وعرض مبسط لما تمتلكه مصر من مقومات كبيره تساهم بشكل كبير لو استغل القائمين عليها فى مجال السياحه افضل استغلال لاصبح الدخل القومى يفوق دخل قناه السويس والبترول والصادرات الزراعيه بل قد لا ابالغ فى دخل السياحه عن تحويلات المصريين بالخارج لكن للاسف نحن لا نملك العقليه السياحيه التى تستطيع ان تسعى للتطوير والابتكار واستغلال تلك الامكانيات لصالح مصر وشعبها وهذا يرجع ربما لضعف الامكانيات المتاحه او سوء تصرف فى الناتج المحلى القومى سواء من العمله المحليه او الاجنبيه ولكن يمكن معالجه هذة المعضله بطرح مشروعات لللاستثمار الاجنبى للاماكن السياحيه سواء بالقاهرة او الجيزه والاقصر واسوان تحت رقابه الدوله حتى لا تنهب مواردنا وتسرق اثارنا لاستغلال هذة الامكانيات المتاحه فى تطوير هذة المنشئات وجذب السياح خاصه بعد اهتمام الرئيس السيسى بالتراث المصرى .
فقد اولى الرئيس السيسي اهميه قصوى لمشروع مصر القومى (المتحف المصرى الكبير) كذلك اهتم سيادته باستكمال مشروع تطوير منظقه الاهرامات الاثريه وتطوير ميدان التحرير والمبانى الامحيطه به ليكون مزارا ضمن المزارات الاثريه والسياحيه ووضع مسله رمسيس الثانى وبعض من تماثيل كباش الكرنك لا صفاء طابع الحضاره المصريه القديمه على ميدان التحرير الذى شهد احداث 25 يناير و30 يونيه
ايضا ولى الرئيس السيسى اهتماما كبير بالمشروع القومى لاحياء مسار العائله المقدسه الى مصر حيث تحمل اهميه تاريخيه ودينيه لدى شعوب العالم يوجد ايضا لدينا 7 مواقع اثريه مصريه على قائمه التراث العالم بمصر ( ابو مينا ) بالاسكندريه وطيبه بالاقصر والقاهره التاريخيه واثار النوبه من فيله الى ابوسنبل وجبانه منف من ابو الرئيش الى دهشور اضافه الى دير سانت كاترين ووادى الحيطان بالفيوم وهنا اتوقف قليلا واعرض بعض الاحصائيات وعدد السياح الاجانب الذين يتوافدون على بعض الدول رغم انهم لا يمتلكون ما نملكه من اثار واماكن سياحيه …. فرنسا 85 مليون سائح ، امريكا 69 مليون سائح ، الصين 61 مليون سائح ، ايطاليا 49 مليون سائح ، تركيا 35 مليون سائح ، رغم ان اسبانيا لاتملك 10 % من اثارنا الفرعونيه تستقبل اكثر من 58 مليون سائح سنويا ، اذا نحن نملك المقومات ولا نملك الخبرة ونفتفد الى الاداره وحسن التخطيط كل شىء يسير حسب الاهواء والمصالح الشخصيه والارتجال رغم اننا نملك مقومات النجاح وجذب السياح ، نقطه اخرى نحن لا نمتلك مقومات السياحه الناجحه من حبث عدد الفنادق ومواقعها وباحصائيه بسيطه نجد ان مصر تمتلك 205 الف حجره فندقيه وهى غير كافيه يستغل منها فقط 170 الف حجرة وباقى الحجر للصيانه والتجديد كما اننا نفتقد لحسن المعامله وسوء الرقابه على الاغذيه لدرجه التسمم …… رغم ان السياحه منتج وصناعه الا اننا نفتقد للتسويق وكيفيه عرص المنتج لدول العالم الجاذبه للسياحه سواء عن طريق الاعلانات او العلاقات العامه او معاهدات تسويقيه مع كبرى شركات التسويق تحفز السائح وتشجيعه للقيام برحات سنويه لمصر، يوجد لديا الكثير من الموضوعات التى قد تساهم فى تصحيح مسار السياحه وكيفه التغلب على هذة المعوقات رغم توافر المقومات ….اين مصر للسياحه ؟ اين مصر للطيران اين مكاتب التسويق وفروعها خارج مصر ؟ اين دور السفارات والقنصليات خارج مصر فى التسويق لمصر لجذب الاجانب ؟ اين المجلات والنشرات الخاصه بالسياحه المصريه لتوزع مجانا تظهر الجانب الحاضرى لمصر ؟ هل مصر على استعداد تام لا ستقبال 10 مليون الى 15 مليون سائح بعد ان فقدنا مايقرب من 70 % من العماله المدربه فى جميع التخصصات اثناء فتره العجاف ؟ اين خريجى الفنادق والسياحه من معاهد وكليات لاعداد خريجين وكوادر فى مجال السياحه بعيدا عن مكاتب التنسيق العقيمه ؟ هل يوجد لدينا اسطول من السيارات والاتوبيسات المجهزه لنقل هذه الافواج عملا على راحتهم ؟ لا بد من اضافه مناهج دراسيه لتعليم الاطفال والكبار فى كيفه التعامل مع السائح وحسن الاستقبال لما للسياحه اهميه فى زياده الدخل القومى ، هل يوجد لدينا جهات اداريه لمراقبه الاسواق من عدم ابتزاز ونهب السائحين؟ هل المحليات والمناطق الاثريه تطورت واستحدثت بحيث تستوعب السياح وكيف التعامل معهم ؟ هل لدينا اعداد كافيه من المرشدات اوالمرشدين مؤهلين علميا و للغويا لقيادة الافواج السياحيه لشرح تاريخنا القديم والحديث؟ ايضا نفتقد لثقافه التعامل مع السائح سواء من رجل الشارع او من سائقى التاكسيات والاوبر او من محلات البازارات كذلك المطاعم السياحيه والكافيهات التى بعضها بلا رقابه تفتقد الى سوء الاداره والنظافه وابتزاز السائح بمزيد من البقشيش ، ايضا نفتقد الى العنصر النسائى فى جميع قطاعات السياحه لما لهم من باع فى حسن الاستقبال والتعامل مع السائح باحترام وتقدير، يفتقد السائح الى الليالى السياحيه ورحلات النيل الليليه لقضاء اوقاته بعد زياره المعالم الاثريه او بعد قضاء يومه والاستمتاع باجواء مصر فى المنتجعات السياحيه ايضا لا بد من تشريع قوانين صارمه ونافذه للحفاظ على سمعه مصر بعدم التحرش بالافواج السياحيه خاصه ان سمعه مصر سيئه جدا من ناحيه التحرش بالنساء وما يرتديهن من ملابس
