
أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن تحرك واشنطن في الحرب مع إيران يستند إلى المصالح الأمريكية، وليس إلى هدف الدفاع عن إسرائيل، مشددًا في الوقت نفسه على استمرار قوة العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
هاكابي: أمريكا لم تدافع عن إسرائيل بقوات برية
وفي مقابلة صحفية مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رد هاكابي على سؤال بشأن ما يمكن أن تستعد الولايات المتحدة لفعله دفاعًا عن إسرائيل حال اندلاع حرب إقليمية واسعة، قائلًا إن السؤال يجب أن يُطرح من زاوية مختلفة.
وأوضح أن الولايات المتحدة لم تدخل حروبًا دفاعًا عن إسرائيل، مضيفًا أن واشنطن منذ قيام إسرائيل عام 1948 لم ترسل قوات برية إلى الأراضي الإسرائيلية للدفاع عنها.
وأشار السفير الأمريكي إلى أن التحرك ضد إيران لا يستهدف حماية إسرائيل بقدر ما يرتبط بحماية المصالح الأمريكية، موضحًا أن إسرائيل قد تكون في مقدمة المشهد، لكن الولايات المتحدة ترى نفسها الطرف الأكثر ارتباطًا بالنتائج المباشرة للصراع.
وأضاف أن واشنطن لا تنظر إلى علاقتها بإسرائيل باعتبارها علاقة دعم أحادي الجانب، وإنما باعتبار البلدين شريكين، مؤكدًا أن هذه الشراكة ترتبط أيضًا بالمصالح الأمريكية.
هاكابي ينفي تعرض ترامب لضغوط إسرائيلية
ورفض هاكابي ما وصفه بطرح يفيد بأن الرئيس دونالد ترامب تعرض للتضليل أو الدفع إلى الحرب مع إيران على أساس اعتقاد بأن الصراع سينتهي بانهيار النظام الإيراني.
وقال إنه لا يتفق مع فكرة أن أحدًا دفع ترامب إلى الحرب أو ضلله بشأن تداعياتها، مؤكدًا أن الرئيس اتخذ قراره بإرادته.
وكشف هاكابي أنه كان حاضرًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض خلال اتخاذ القرار المتعلق بعملية «زئير الأسد»، لكنه أشار إلى أن تفاصيل ما جرى داخل الغرفة تظل سرية.
وأكد أن إسرائيل لم تضغط على ترامب للتدخل عسكريًا، وأن القرار اتخذه الرئيس الأمريكي من تلقاء نفسه، معتبرًا أن التحرك الأمريكي جاء من رؤية واشنطن لطبيعة التهديد الذي تمثله إيران على الولايات المتحدة والأمريكيين.
السفير الأمريكي يتجنب التنبؤ بالعمليات العسكرية المقبلة
وحول مستقبل الحرب مع إيران، تجنب هاكابي التنبؤ بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية أمريكية جديدة، مؤكدًا أن القرار بشأن أي تحرك عسكري مستقبلي سيصدر من الرئيس الأمريكي في واشنطن.
وفي الوقت نفسه، وصف إيران بأنها في وضع أضعف عسكريًا واقتصاديًا، معتبرًا أن هذا الضعف تزايد خلال الفترة الأخيرة.
واشنطن تحدد شروطها لتحقيق «النصر» على إيران
وحدد هاكابي مجموعة من الأهداف التي قال إنها تمثل مفهوم الولايات المتحدة للنصر في مواجهة إيران، وفي مقدمتها عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإعادة فتح مضيق هرمز.
كما أشار إلى احتمال فرض قيود على القدرات الصاروخية الإيرانية، مدعيًا أن مدى الصواريخ الإيرانية تضاعف خلال العام الماضي من نحو ألفي كيلومتر إلى 4100 كيلومتر.
وقال إن القدرات الصاروخية الإيرانية، وفق تقديره، يمكن أن تصل إلى عدد من العواصم الأوروبية، متسائلًا عن أسباب عدم صدور رد أوروبي أقوى بعد اتضاح مدى هذه القدرات.
علاقة ترامب ونتنياهو لا تزال قوية
وفيما يتعلق بالعلاقة بين ترامب ونتنياهو، وصف هاكابي العلاقة بينهما بأنها لا تزال قوية ومتينة للغاية، مشيرًا إلى استمرار التواصل المنتظم بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأوضح أن العلاقة بين الرجلين تتجاوز الاتصالات الرسمية، وتمتد إلى علاقة شخصية تراكمت على مدار سنوات.
كما وصف العلاقات بين واشنطن وتل أبيب بأنها وثيقة للغاية، مؤكدًا أن البلدين يعملان معًا بصورة واسعة في العديد من الملفات، وأن حجم التعاون بينهما أكبر مما يدركه كثيرون.








