
أكدت الدنمارك أن الاتفاقية الأمنية التي وقعتها مع الولايات المتحدة وغرينلاند الأسبوع الماضي تعزز أمن الجزيرة ومنطقة حلف شمال الأطلسي «الناتو» وأمريكا الشمالية، وتحقق مصالح الأطراف الموقعة.
وقالت المندوبة الدائمة للدنمارك لدى الأمم المتحدة كريستينا لاسن، خلال المناقشات العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الاتفاقية تعود بالنفع على غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة وحلف الناتو وأوروبا، وتسهم في دعم السلام والأمن الدوليين.
ووقعت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند الاتفاقية في 22 سبتمبر الجاري بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في الدنمارك وغرينلاند.
توسيع الوجود العسكري الأمريكي
وتسمح الاتفاقية للولايات المتحدة بتحديث وتوسيع أنشطتها في قاعدة بيتوفيك الفضائية، وإنشاء مناطق دفاع إضافية في نارساورسواك وميسترزفيغ، مع إمكانية إنشاء مناطق دفاع أخرى في غرينلاند بناءً على اتفاق الأطراف. كما تمنح القوات الأمريكية حقوق وصول وحركة واسعة برًا وبحرًا وجوًا داخل الجزيرة وفق ترتيبات الاتفاقية.
وتتضمن الاتفاقية أيضًا دعم مشاركة أقوى لحلف الناتو في منطقة القطب الشمالي، بما يشمل التخطيط والوجود العسكري والتدريبات وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
قيود على الوجود العسكري والاستثمارات الأجنبية
وتنص الاتفاقية على عدم السماح لدول غير أعضاء في الناتو بإنشاء منشآت عسكرية مأهولة أو غير مأهولة أو بإقامة وجود عسكري دائم في غرينلاند، ما لم توافق الأطراف على خلاف ذلك.
كما تضع قيودًا على سيطرة أو نفوذ دول أو مستثمرين من خارج الناتو وشركاء الحلف والاتحاد الأوروبي في قطاعات وأنشطة حساسة، إذا اعتُبرت تلك الأنشطة تهديدًا للأمن القومي أو النظام العام في غرينلاند.
غرينلاند تحت السيادة الدنماركية
وتؤكد الاتفاقية بقاء غرينلاند ضمن مملكة الدنمارك، مع إعادة تأكيد احترام سيادة المملكة ووحدة أراضيها وحق الشعب الغرينلاندي في تقرير المصير. كما تنص على استمرار العمل بالاتفاقية في حال قررت غرينلاند مستقبلًا ممارسة حقها في الاستقلال، شريطة أن تبقى ضمن حلف الناتو وتتولى الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.
وجاء توقيع الاتفاقية بعد أشهر من التوتر بين واشنطن وكوبنهاغن على خلفية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته في السيطرة على غرينلاند، فيما ركز الاتفاق الجديد على تعزيز الترتيبات الأمنية والعسكرية الأمريكية في الجزيرة ومنطقة القطب الشمالي.








