
كتبت هويدا عوض احمد
لم تكتفي امريكا بالإنقضاض علي بترول فنزويلا فقط ولكن الهوس بالقوة والتحكم بمقدرات الشعوب هو كل ما يفكر به الرئيس الأمريكي ويتخذ من الأسباب والذرائع والحلفاء كمساعدين لتحقيق حلم جديد من شبكة احلام مترابطه ومتراميه الأطراف ينفذها بالفعل بواسطة الجيش الأمريكي والاقتصاد الأمريكي الذي به ينتصر ليكبر عائداته المستقبليه لخزينه امريكا العظمي .
مهما كانت تكاليف الحرب والتخطيط الي مدار سنوات وتخابر حول العالم ولعب بالاقتصاد العالمي برفع تعاريف جمركيه علي البترول والسلع وتقليم اظافر اي معترض وكل أحلامه التوسعيه بالسيطره علي المضايق الملاحيه والدول البتروليه وبالرغم كل ادعاءات ترامب أن هدفه تدمير البرنامج النووي الايراني وتغيير نظام الحكم الملالي وتصفيه اي خطر قد يهدد دولة الكيان من دول الجوار إلا أن كل ذالك مجرد واجهه .
للسيطره علي مضيق هرمز والملاحة البحريه ومضيق باب المندب هو شغلهم الشاغل في هذه الحرب والدخول الي إيران من البحر مع الإنزال البري بعدما تستنفد جل أسلحتها .
إلي الآن لم تستطع تغير نظام الملالي حتي بعد اغتيال خامنئي وحتي بعد اغتيال ابن مجتبي ابن خامنئي وحتي بعد مقتل كل قادة الحرس الثورى لن تستطيع امريكا وإسرائيل السيطره علي إيران إلا من الداخل داخل الشعب بانقسامات داخليه بخراب الحياة والضغط علي الشعب ومطالبته برحيل النظام ..
الحرب العسكريه ستنتهي قريبا لأنها لم تستطيع تحقيق أهدافها علي الارض وهي السيطره على البترول وتغيير الحكم بحاكم خاضع ومنتمي لإسرائيل كما فعلت في سوريا باقتلاع الأسد الموالي لإيران باحمد الشرع الموالي لإسرائيل
ولم تنفع تجربه فنزويلا في إيران لأن إيران لها حسابات أشد شراسه وقسوة وهم يعلمون ذالك جيدا فهم من صنعوا حكم الملالي وهم من صنعوا أذرع إيران الحوثيين وحزب الله وشيعة العراق كفزاعة للخليج ووجود قواعد امريكيه تحميهم من أذرع إيران إلا أن صنيعتهم قويه شوكتها وانقلبت عليهم .عندما انتوي الامريكان والصهاينه السيطرة علي بلادهم ووضع ثرواتهم وأسلحتهم قيد الاحتلال وقيد التحكم ونزع السلاح النووي والمخصب ان وجد .
بسقوط إيران والفوضي ستنتج مليشيات جديده وهجرة فارسيه غير شرعيه وتدخل اجنبي من كل حدب وصوب وانطلاق موجات من الإرهاب علي الخليج ومصر والصين وروسيا .
تفكيك الدول المحورية لصالح دويلات طائفيه وظيفيه يسهل مرور مشروع سايكس بيكو الجديد
ويسير مخطط برنارد لويس بهدوء تركيا مصر والسعوديه .
وبعسكره مضيق هرمز بحر العرب والبحر الأحمر باب المندب تحاصر امريكا المصالح الصينيه وإنهاء مشروع طريق الحرير والسيطرة علي النفط الإيراني وإخضاع الصين التي تأخذ من إيران مايقارب ثلث احتياجاتها لمصانعها .
صواريخ إيران البالستية ومسيراتها تضرب وتوجع الكيان الآن وليست مسرحيه هزليه كحرب 12 يوم
لان الهدف الصهيوني في هذه المره السيطره علي مضيق هرمز ووضع يدهم علي البترول بأي طريقه
وضرب عده مناطق من العالم وإلصاق التهمه بإيران لتجميع اكبر عدد ممكن من الدول المجاورة للدخول في الحرب وسواء كانت هذه حقيقه ام لا
فالحرب لن تستمر طويلا بسبب التكلفه العاليه التي تكبدتها كل الأطراف وطول الوقت ينهك كل الأطراف وان لم يجلس الجميع للتفاوض ستحصل هدنه لعدة شهور ثم معاوده الحديث عن حرب جديده بعد التقاط الأنفاس .
الخدع التي استخدمتها إيران من أشكال مطاطيه
والحرب السيبرانيه في داخل تل أبيب كما فعلت تل أبيب بطهران سابقا جعلت علي الارض حرب سجالا لا منتصر ولا مهزوم وانما هي تغيير قوي وتغيير حسابات واستعدادات بطرق مختلفه
لاحتلال ثروات الشعوب بكل الشرق الأوسط
بل بأي دوله تملك بترول وتملك مضيق بحرى
وتملك ذهب قد تحلو في عين القوي الشريره في العالم تقوم بتفكيكه من الداخل وخراب منشآته
في العرب جميعا أن يفكروا بطريقه جمعيه وان عمقهم الاستراتيجي يتساقط بالتدريج
وان ظل الحال علي ماهو عليه كل دولة تفكر لمصلحتها منفردة سنفرط العقد للأبد
