
بقلم: أبوالغيط زيان
لم تكن لساعات العمل أن تدق للفريق الواحد ،والتعاون المثمر بين أصحاب الكادحين نحو عملهم وأرزاقهم التى وهبها الله لهم فيتوجهون حاملين فأس الرزق على أكتافهم ليزرعوا ويحصدوا ما غرسوه في تلك الأرض الخصبة إلا آمالا وطموحات ،ولم يكن لشيخ وإمام المسجد إلا أن يكون واعظاً عظيماً يحث الناس على الوسطية في الدين والموعظة الحسنة ،ولم يكن لأب ورهبان الكنيسة إلا الحكمة والنصيحة نحو المحبة والسلام بين الناس والأخوة والترابط والنسيج الوطني ،ولم يكن للجندي المقاتل إلا الدفاع عن هذا الوطن بشرف وتضحية ،ولم يكن للطبيب إلا أن يداوي الجروح البريئة ويشفى البطون الجائعة عن السقم والمرض ،ولم يكن لطالب العلم إلا البحث والإرشاد والنصيحة حتى يصبح هو الآخر معلم فيبني الأجيال بأفكار حب الوطن وحب العالم والبعد عن التعصب والتطرف والرجعية ،ولم للمهندس إلا البناء والتعمير والنهضة نحو الإستقرار لتعايش الناس في هذا المجتمع ….لكن هيهات هيهات بين كل هؤلاء وبين أصحاب الأفكار المغلوطة وقوة الشر والإرهاب الأسود وأصحاب الفكر المتطرف الذي سلب منهم عقولهم وأفكارهم فجعلهم عبيداً لهواه بل وسيطر على نواه أفكارهم فجعلهم يحرمون هذا ويكفرون ذاك بل تخطوا وتجردوا من كل مراحل الإنسانية فقتلوا الشيخ والراهب ودمروا وفجروا المساجد والكنائس ولم يكتفوا بل جعلوا من أنفسهم معلمين يدمرون أفكار الطلاب ،ومهندسين يفجرون البنية التحتية ،وأطباء يقضون على صحة الناس ، وشاب يدمر الأوطان بهواه وفكره المسلوب منه ليجعل من نفسه شعلة وقود يحرق بها ما يشاء وما يريد …من هنا وجب علينا جميعاً أن نوجه شبابنا لمعركة الوعي وأن نحث فيهم روح المحبة و ترانيم السلام ،وأن نرفع شعار ومعاً للسلام في هذا العالم ومعاً للقضاء على التطرف والإرهاب
