
أعلن البيت الأبيض، مساء الاثنين، استقالة وزير الجيش الأميركي دان دريسكول من منصبه، في أحدث رحيل لمسؤول عسكري رفيع المستوى من إدارة الرئيس دونالد ترامب، وسط تقارير عن توترات متصاعدة بين دريسكول ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن دريسكول تقدم باستقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، مشيدة بأدائه خلال فترة توليه منصب وزير الجيش.
وأضافت كيلي في بيان أن دريسكول لعب دورًا فعالًا في تنفيذ أجندة ترامب داخل وزارة الجيش، من خلال تعزيز الجاهزية والقدرات القتالية، وقيادة الوزارة خلال عمليات عسكرية وصفتها بالتاريخية، فضلًا عن المشاركة في جهود مرتبطة بالمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا.
وأكدت المتحدثة أن الجيش الأميركي أصبح “أقوى من أي وقت مضى” بفضل العمل الذي قام به دريسكول بالتعاون مع الرئيس ترامب ووزير الدفاع.
وكان مصدر مطلع قد أكد لوكالة رويترز أن دريسكول قدم استقالته إلى البيت الأبيض، فيما كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” أول من كشف عن رحيله.
توترات مع وزير الدفاع
ولم يعلن البيت الأبيض سببًا رسميًا لاستقالة دريسكول، إلا أن تقارير إعلامية تحدثت على نطاق واسع عن وجود خلافات وتوترات بينه وبين وزير الدفاع بيت هيغسيث.
ويرتبط دريسكول كذلك بعلاقة صداقة مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأمر الذي أضاف اهتمامًا سياسيًا إلى قرار رحيله.
وتأتي الاستقالة بعد سلسلة من التغييرات المفاجئة في صفوف القيادات العسكرية الأميركية. وكان هيغسيث قد أطاح في أبريل الماضي بالجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش الأميركي، بينما تنحى الجنرال كريستوفر دوناهيو، قائد الجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا، بشكل مفاجئ في يونيو، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
أصغر وزير للجيش في تاريخ الولايات المتحدة
وتولى دان دريسكول، البالغ من العمر 39 عامًا، منصب وزير الجيش في فبراير 2025، ليصبح أصغر شخص يتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.
وخلال فترة عمله، اكتسب دريسكول لقب “رجل المسيرات” داخل الأوساط العسكرية، بسبب تركيزه على الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة، التي اعتبرها عنصرًا أساسيًا في حروب المستقبل.
وتأتي استقالته في وقت تواجه فيه القوات الأميركية ضغوطًا تشغيلية متزايدة بسبب الحرب مع إيران، وسط تحذيرات من قادة عسكريين بشأن احتمالات تعرض الجيش الأميركي للاستنزاف نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.








