
صدّق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد إلى الأول من أكتوبر 2027، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية، وذلك عقب جلسة طارئة عقدها مجلس النواب لمناقشة مشروع القانون، وسط انتقادات برلمانية للإجراءات المتبعة ومبررات التأجيل.
وشهدت الجلسة العامة حالة من الجدل بشأن الجوانب القانونية والدستورية المرتبطة بالدعوة إلى الانعقاد الطارئ، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بأسباب إرجاء تطبيق القانون، بعد مناقشات استمرت نحو 14 شهرًا داخل اللجنة المختصة، وشملت 28 جلسة.
وانتقد النائب ضياء الدين داود الإجراءات المصاحبة للدعوة إلى الجلسة، معتبرًا أن قانون الإجراءات الجنائية يمثل إطارًا أساسيًا لضمان الحقوق والحريات، ومشددًا على ضرورة الالتزام بالشروط المنصوص عليها في الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، بما يشمل إعلان أسباب الدعوة إلى الانعقاد بصورة واضحة.
وأشار داود إلى وجود ملاحظات تتعلق بالمواعيد الواردة في تقرير اللجنة وتاريخ تقديم مشروع القانون، متسائلًا عن دوافع التأجيل المفاجئ، لا سيما في ظل تأكيدات سابقة من الجهات الحكومية بشأن الاستعدادات اللازمة لتطبيق القانون، بما فيها البنية التحتية والمنصات الرقمية.
من جانبه، أعلن النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، رفضه مشروع القانون، منتقدًا ما وصفه بعدم جاهزية الحكومة لتطبيق التشريع، ومتسائلًا عن توقيت تقديم مشروع التأجيل، الذي قال إنه طُرح بصورة مفاجئة، دون إطلاع أعضاء اللجنة التشريعية على تفاصيله قبل اجتماعها.
واعتبر داود أن الحكومة لا ينبغي أن تطلب تأجيل تطبيق القوانين في اللحظات الأخيرة، مستشهدًا بملفات تشريعية أخرى، من بينها قانون الإيجار القديم، كما أشار إلى أنه سبق أن عارض قانون الإجراءات الجنائية خلال مناقشته، وتقدم بأكثر من 120 تعديلًا عليه.
بدوره، انتقد النائب مصطفى بكري عدم الإعلان مسبقًا عن موضوع الجلسة الطارئة، مؤكدًا أن غياب المعلومات بشأن جدول أعمالها أثار تساؤلات بين النواب، رغم أن مشروع تأجيل تطبيق القانون ليس أمرًا سريًا، على حد تعبيره.
وتساءل بكري عن مدى استعداد الحكومة لتطبيق مواد القانون، مطالبًا بتوضيحات بشأن جاهزية المحاكم، ولا سيما عدد قاعات المحاكم المتاحة، محذرًا من أن عدم الاستعداد قد يضع الدولة في موقف حرج.
وكان السيسي قد دعا مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة يوم الأربعاء، قبل يوم واحد من الموعد المحدد لافتتاح دور الانعقاد العادي الجديد، لمناقشة مشروع إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، الذي تقرر تأجيل العمل به حتى الأول من أكتوبر 2027.







