
كشفت تقارير إعلامية أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لنقل مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا، وذلك في إطار تفاهمات توصلت إليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع كل من دمشق وتل أبيب.
ونقل موقع «أكسيوس»، الاثنين، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن عملية نقل المواد النووية ستتم قريبًا، دون الكشف عن طبيعة المواد أو الموقع الذي توجد فيه بشكل دقيق.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين سوريا وإسرائيل تحركات دبلوماسية وأمنية متسارعة، بالتزامن مع جهود أميركية للتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الأمنية العالقة بين الجانبين.
تفاهمات أمنية بين سوريا وإسرائيل
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن في أواخر يوليو الماضي أن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، معتبرًا أن نجاح هذه المساعي يمكن أن يفتح الطريق أمام تسوية أوسع، مع تمسك سوريا بموقفها من هضبة الجولان.
وأكد الشرع في تصريحات سابقة أن دمشق تسعى إلى تجنب التصعيد والمواجهات، مشيرًا إلى رغبتها في إشراك عدد من الدول للضغط من أجل الوصول إلى ترتيبات أكثر توازنًا في العلاقة مع إسرائيل.
تحركات إسرائيلية داخل الأراضي السورية
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل مناطق سورية، بعدما توغلت القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وسيطر الجيش الإسرائيلي على مواقع استراتيجية، من بينها مناطق تقع ضمن المنطقة منزوعة السلاح، إضافة إلى الجانب السوري من جبل الشيخ، الذي يتمتع بأهمية استراتيجية بسبب موقعه المطل على دمشق.
وتثير التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية انتقادات ومخاوف بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية بين الجانبين، في وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية الدفع نحو تفاهمات تحد من احتمالات التصعيد.
دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وتأتي المعلومات المتعلقة بنقل المواد النووية من الموقع السري في ظل اهتمام دولي بالملفات النووية والأمنية في سوريا، وسط ترقب لما ستسفر عنه التفاهمات الجديدة بين الأطراف المعنية.
وبحسب ما أورده «أكسيوس»، فإن عملية النقل المرتقبة تأتي ضمن التفاهمات التي جرى التوصل إليها برعاية الإدارة الأميركية، بينما لم تُكشف حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المواد أو وجهتها النهائية.
وتظل المعلومات المتداولة بشأن العملية، حتى الآن، مستندة إلى ما نقلته وسائل إعلام عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، في انتظار أي إعلان رسمي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو السلطات السورية بشأن التفاصيل.








