
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تعيين إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي شمالي البلاد، لمدة ستة أشهر، بهدف تحقيق الاستقرار وتهيئة الأوضاع لإجراء انتخابات، في ظل تجدد المواجهات بين القوات الاتحادية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي».
وجاء القرار عقب هجوم شنته الجبهة في سبتمبر الماضي، ما أدى إلى تجدد القتال في الإقليم الذي شهد حربًا دامية بين عامي 2020 و2022، أسفرت عن مقتل مئات الآلاف.
اتهامات متبادلة بين إثيوبيا وإريتريا
وتزامن تجدد الصراع مع تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، إذ تتهم أديس أبابا أسمرة بدعم المتمردين، بينما تنفي إريتريا هذه الاتهامات.
وشهدت المواجهات الأخيرة تقدمًا للقوات الإثيوبية الاتحادية والجماعات المتحالفة معها، التي سيطرت على مناطق واسعة من الإقليم، بينها ميكيلي، عاصمة تيغراي.
إدارة مؤقتة ومهلة لإجراء الانتخابات
وأوضح مكتب آبي أحمد أن الإدارة المؤقتة ستتولى مهامها لمدة ستة أشهر، بهدف تهيئة مناخ سياسي مستقر يسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال الفترة نفسها.
وقال آبي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن الخطوة تستهدف تحقيق السلام، وضمان حق سكان الإقليم في الإدارة الذاتية، إلى جانب دعم التنمية وإصلاح البنية التحتية المتضررة ومساعدة النازحين على العودة إلى منازلهم.
ولم يصدر تعليق فوري من متحدث باسم «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» على القرار.
أزمة إنسانية ومخاوف من اتساع الصراع
ولا يزال إقليم تيغراي يعاني آثار الحرب السابقة، التي خلفت خسائر بشرية واسعة وأزمة نزوح حادة، فضلًا عن تدهور الأوضاع المعيشية.
وبحسب بيانات أممية أوردها التقرير، ظل نحو 750 ألف شخص من سكان الإقليم نازحين داخليًا حتى فبراير الماضي، في وقت تواجه فيه المنطقة تداعيات الجفاف المرتبط بظاهرة «إل نينيو».
وتثير التطورات مخاوف من امتداد الاضطرابات إلى مناطق أخرى في القرن الأفريقي، وسط التوترات الإقليمية والتنافس على النفوذ.






