
أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن انزعاج الإدارة الأمريكية الشديد إزاء مشاهد الاعتداءات التي طالت دبلوماسيين وصحفيين أجانب في مناطق بالضفة الغربية على أيدي مستوطنين إسرائيليين، مؤكدًا أن الرئيس دونالد ترامب لا يريد تصاعد التوترات أو اندلاع أزمة جديدة في المنطقة.
وقال روبيو، ردًا على أسئلة الصحفيين، إن ترامب أوضح مرارًا رفضه وقوع مثل هذه الاعتداءات، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية طلبت من الجانب الإسرائيلي التعامل مع هذه الممارسات والتصدي لها.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن واشنطن اطلعت على التقارير المتعلقة بالوقائع الأخيرة، لكنه أوضح أنه لا يمتلك جميع التفاصيل حتى الآن، لافتًا إلى طلب معلومات إضافية، وانتظار تقرير من السفارة الأمريكية يتضمن نتائج ما توصلت إليه الجهات المعنية.
وردًا على سؤال بشأن قرار ترامب رفع العقوبات عن بعض المستوطنين، قال روبيو إن رفع العقوبات لا يعني تأييد الرئيس لما يشاهده من اعتداءات أو يقرأه بشأنها، مؤكدًا أن ترامب لا يريد تكرار هذه المشاهد أو اندلاع أزمة في الضفة الغربية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتابع التطورات في الضفة الغربية عن كثب، خاصة خلال موسم قطف الزيتون، مشددًا على أن تصاعد التوترات لا يخدم المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية في الوقت الراهن.
وكان دبلوماسيون من فرنسا وبلجيكا وبولندا قد تعرضوا، السبت، لاعتداء من مستوطنين إسرائيليين ملثمين خلال زيارتهم قرية الطيبة الفلسطينية بالضفة الغربية، للمشاركة في موسم قطف الزيتون.
وذكرت تقارير إعلامية أن مجموعة من المستوطنين اعترضت طريق الدبلوماسيين، وحطمت زجاج سيارة تابعة للقنصلية البلجيكية، وطالبت الموجودين بإبراز بطاقات هوياتهم، قبل مطاردتهم باستخدام مركبات رباعية الدفع.
من جانبه، دعا مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدم التسرع في اتهام المستوطنين بالاعتداء على الدبلوماسيين الأوروبيين، مطالبًا بتقديم أدلة دامغة قبل توجيه الاتهامات.
وتأتي الواقعة في قرية الطيبة، التي تُعد آخر قرية مسيحية في الضفة الغربية، وسط تصاعد الاعتداءات المرتبطة بموسم قطف الزيتون. كما أعادت الحادثة إلى الواجهة ردود الفعل بشأن الاعتداء على هايدي ليفين، المصورة الصحفية في صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقًا على واقعة الاعتداء على الدبلوماسيين حتى الآن، وفقًا للتقارير الواردة.








