
رغم تفاؤل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، تراجعت التوقعات الإسرائيلية بشأن التوصل إلى اتفاق تطبيع مع الرياض، في ظل غياب مؤشرات على حدوث تقدم ملموس، واستمرار المملكة في التمسك بإقامة دولة فلسطينية.
ونقل موقع «آي 24» عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن السعودية لا تبدو متحمسة للمضي قدمًا نحو التطبيع، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات على تحول جوهري في هذا الملف، باستثناء تصريحات ترامب المتفائلة، التي لا تستند، بحسب المسؤول، إلى تطورات واضحة على الأرض.
ورغم ذلك، لم يستبعد المسؤول الإسرائيلي إمكانية حدوث تطورات مستقبلية قد تعيد الملف إلى مسار التقدم.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن السعودية لا تزال تشترط بدء إسرائيل مفاوضات مع السلطة الفلسطينية بهدف إقامة دولة فلسطينية، والتوصل إلى تسوية على أساس حل الدولتين، وهو موقف لا يحظى بقبول لدى الحكومة الإسرائيلية الحالية، وفقًا للتقرير.
وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا أرسلت الرياض رسالة سرية تعرب فيها عن استعدادها للتنازل والمضي نحو التطبيع، كما يتوقع ترامب، فقد تنظر الحكومة الإسرائيلية الحالية أو المقبلة بإيجابية في طلب سعودي يتعلق بتوفير الحماية الجوية للمملكة.
وكان ترامب قد دعا، مساء الجمعة، السعودية إلى قبول المساعدة التي عرضتها إسرائيل لمواجهة الحوثيين، معربًا عن اعتقاده بأن الرياض ستوافق على العرض.
كما أكد الرئيس الأمريكي أن اتفاقيات أبراهام عادت إلى طاولة المفاوضات فيما يتعلق بالسعودية، معتبرًا أن المملكة ربما أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى الانضمام إليها، ووصف الاتفاقيات بأنها من أبرز إنجازات إدارته.
وتعكس التصريحات الأمريكية والإسرائيلية تباينًا في تقدير فرص التطبيع، في وقت لا تزال فيه القضية الفلسطينية وشروط إقامة الدولة الفلسطينية تمثلان محورًا أساسيًا في الموقف السعودي المعلن بشأن أي اتفاق محتمل مع إسرائيل.








