
توفي، الثلاثاء، وزير المالية المصري الأسبق الدكتور سمير رضوان عن عمر ناهز 84 عامًا، خلال زيارة كان يقوم بها إلى سويسرا، وفق ما أفادت به كريمته لعدد من زملائه وأصدقائه.
وأبلغت كريمته، التي تقيم في سويسرا، عددًا من زملاء الراحل وأصدقائه من أساتذة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة نبأ وفاته، فيما لم تتضح حتى الآن تفاصيل مراسم تشييع الجثمان أو موعد عودته إلى مصر.
مسيرة أكاديمية ومهنية امتدت عقودًا
ويُعد سمير رضوان من أبرز الاقتصاديين المصريين، إذ امتدت مسيرته الأكاديمية والمهنية لنحو ستة عقود، جمع خلالها بين التدريس والبحث العلمي والعمل في المؤسسات الدولية والمشاركة في إعداد السياسات الاقتصادية والتنموية.
وتولى رضوان منصب وزير المالية عقب ثورة 25 يناير 2011، خلال فترة اتسمت بتحديات اقتصادية وسياسية كبيرة، شملت ضغوطًا على الموازنة العامة والاستثمار والتشغيل والاستقرار الاقتصادي.
مؤهلاته وتخصصه الاقتصادي
وُلد سمير رضوان عام 1942، وتخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 1963، ثم حصل على درجة الماجستير في اقتصاديات البلدان النامية من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن عام 1967، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في الاقتصاد من الجامعة نفسها عام 1973.
وتخصص الراحل في اقتصاديات التنمية والتشغيل وسوق العمل والفقر والسياسات الصناعية، وهي مجالات شكلت محورًا أساسيًا في أبحاثه ودراساته وخبرته المهنية.
أكثر من 30 عامًا في منظمة العمل الدولية
وأمضى رضوان أكثر من ثلاثة عقود في منظمة العمل الدولية، شغل خلالها عددًا من المناصب، وشارك في أعمال استشارية تناولت قضايا التنمية والتشغيل وسياسات سوق العمل.
كما ارتبط بعدد من المؤسسات الاقتصادية والبحثية، وشارك في أنشطة منتدى البحوث الاقتصادية والهيئة العامة للاستثمار، إلى جانب تعاوناته مع مؤسسات أكاديمية وبحثية دولية.
وامتدت خبرته الأكاديمية إلى جامعات ومراكز بحثية بارزة، من بينها جامعة أكسفورد، ما عزز حضوره في الأوساط الاقتصادية والأكاديمية داخل مصر وخارجها.
ويترك رحيل سمير رضوان إرثًا مهنيًا وأكاديميًا امتد لعقود، شمل إسهامات في مجالات التنمية والتشغيل والفقر وسياسات سوق العمل، إلى جانب تجربته في إدارة وزارة المالية خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة يناير.








