
كشفت وكالة بلومبرغ أن الولايات المتحدة حصلت من أوكرانيا على تعهد بالامتناع عن استهداف سفن ومنشآت تابعة لكونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين في البحر الأسود، ما دامت غير مرتبطة بروسيا.
وأوضحت الوكالة أن كييف وافقت، بموجب تفاهم جرى التوصل إليه مع مسؤولين أمريكيين كبار، على عدم شن هجمات على منشآت الكونسورتيوم المستخدمة في تصدير النفط الكازاخستاني، وكذلك السفن غير المرتبطة بروسيا والمتجهة إلى محطة تحميل النفط.
وجاء هذا التعهد عقب مفاوضات بين مسؤولين أوكرانيين وأمريكيين، على خلفية الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة في منطقة نوفوروسيسك، والتي تسببت في اضطرابات بعمليات تحميل النفط وأسهمت في ارتفاع أسعاره في الأسواق العالمية.
شروط لضمان سلامة السفن
وبحسب “بلومبرغ”، وضعت أوكرانيا مجموعة من الشروط أمام ملاك السفن الراغبة في ضمان المرور الآمن، من بينها ألا تكون الناقلات مملوكة لأفراد أو كيانات روسية، وألا تنقل النفط الروسي، وألا تكون خاضعة للعقوبات الأوكرانية.
وأضافت الوكالة أن قنوات اتصال خاصة جرى إنشاؤها بالفعل لتبادل المعلومات والتنسيق بشأن إجراءات السلامة مع شركات النقل التجاري.
أكبر مسارات نقل نفط بحر قزوين
وتبلغ الطاقة الإجمالية لنظام خطوط أنابيب كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين نحو 83 مليون طن سنويًا، ما يجعله أحد أهم مسارات نقل النفط من منطقة بحر قزوين إلى الأسواق العالمية، والمسار الرئيسي لصادرات كازاخستان النفطية.
ويمتد خط الأنابيب لنحو 1.5 ألف كيلومتر، ويربط حقول النفط في غرب كازاخستان بساحل البحر الأسود، حيث يتم تحميل الخام على الناقلات عبر محطة بحرية.
ويضم الكونسورتيوم مساهمين من روسيا وكازاخستان، إلى جانب شركات نفط عالمية كبرى، من بينها إكسون موبيل وشيفرون وشل، إضافة إلى شركات روسية مثل “ترانس نفط” و”لوك أويل” و”روسنفط”، وشركة “كاز موناي غاز” الكازاخستانية.
وكان كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين قد أعلن خلال الأشهر الأخيرة تعرض سفن ومنشآت مرتبطة بعملياته لهجمات أوكرانية في البحر الأسود، ما تسبب في تعليق عمليات تحميل النفط في بعض الحالات.
وفي نهاية يوليو، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن حذرت كييف من استهداف السفن والبنية التحتية النفطية في البحر الأسود، في ظل المخاوف من تداعيات هذه الهجمات على إمدادات النفط والأسواق العالمية.








