
إبراهيم الديب
احد الأشخاص يفرض نفسه على؛ دون صداقة او سابق معرفة بيننا ، كلما وجدني جالساً على المقهى من ليل أو نهار، يشتت أفكاري لكثرة أسئلته التي لا يتنظر لها جواباً المهم عنده اطلاقها لتضييق فضائي ويفض ما أنا فيه من بهجة وهدوء اتمتع به قبل مجيئه ؛لحالة من القلق النفسي والتوتر بحديثه المتواصل في أمور لا صلة لي ولا أستطيع مجاراته بشأنها ، تمنيت كثيراً لو أن ميولنا واحدة، وهواياتنا مشتركة لمجاملته وشكره لرغبته التقرب مني وجلوسه معي دون ناس القهوة؛ وأن القضايا التي تستحوذ على اهتمامه وتثير فضوله ، من النوع الذي تميل إليه نفسي وترغب في مناقشتها ،ولكن هذ الشخص هوياته تنحصر في متابعة الدوري المصري و مشاهدة مبارياته ، وتشجيعه للزمالك بجنون ولا يكف عن صراخ متواصل أثناء سير المباراة كلما اقترب مهاجمي الزمالك من خط ١٨ للفريق المنافس ..
ابتعدت أخيراً عن اي مكان أتوقع وجوده به ، ولي أسباب وجيهة من وجهة نظري ، لكوني اعتدت مراجعة معلوماتي الأدبية والفكرية وترتيبها أثناء سير المباريات كتمارين عقلية ،ورياضة ذهنية: فيظن حينها لمن يشاهدني على هذه الحالة أنني مستغرقا في مشاهدة المباراة منصتا لمذيعها ثقيل الظل الذي لا يكف عن محاولته بشتي الطرق أن يبدو خفيف الظل مسليا مثقفا ظريفا، في كل ما يصدر عنه ولكن تأتي محاولته بنتيجة عكسية، فينال مني سرا بيني وبين نفسي: سبا متواصلاً بسب: رزالته وثقل دمه، ثم أغوص في نفسي أكثر من ذي قبل مندمجا معها في مناقشة اثناء حملقتي للتليفزيون: في تركيز شديد ليس للاعبين حظ منه، ولكنه من نصيب شخصيات لقصص عاكف على كتابتها اغوص بداخلها لسبر اغوارها ، من اجل الوقوف على سر دوافعها ؛ و ان ردة أفعالها مبررو لتطور الشخصية بداخل القصة بداخل أحداث القصة، من وجهة نظري.
مازالت المبارة التي لم اسع لمشاهدتها ولم أرفض متابعتها مستمرة والضيف يصرخ والمعلق الذي يزيد من رتابة المباريات يواصل استظرافه اعتقد ان بعض معلقين الدوري ومنهم يصل صوته لمسامعي الان يجعلون من الحليم غاضباً، قبل تحفيزهم المهذب من الناس؛ للقيام بسبهم مرات عدة سرا وعلانية وكان احدهم يجلس بالجوار يواصل سبه علانية، اما عند لقاء الزمالك احدى فرق الدوري ، نجد رغبة من الحكم في فوز الزمالك وهذا استثناء وليس بالطبع قاعدة، ومع فشل مهاجميه إحراز هدف ،و اهدارهم العديد من الفرص ، وتطيش الهجمات من أقدامهم حتى يظن المشاهد ان تدريبهم كان على اهدراها.
يمر الوقت ويزحف نحو نهاية المبارة وما زالت عقيمة ، فيتدخل الحكم رغبة لتغيير النتيجة لصالح الزمالك ؛ محتسبا ضربة جزاء غير صحيحة : ليطيح بها نجم الزمالك لخارج المرمى لترتفع معنويات الفريق المنافس على اثر ذلك محرزا هدفاً على غير رغبة الحكم، الذي يتصيد خطأ بسيطا لاحد لاعبي الفريق المتقدم بهدف فيطرده على الفور ليعلن كل من يشاهد المبارة في القهوة ومحلليها الذين وقفوا حياتهم علي تحليل مثل هذه اللعبة المشتركة من الاعب المطرود ولاعب الزمالك : بأنها لا تستحق فاول من الأساس.
ما علينا بعد انتصاري على الملل، وعلى الحكم وعلى سوء مستوى المبارة…آه نسيت أن أذكر لكم أن عدم ؛ رغبتي متابعة مباريات الدوري المصري هو أن بعض المعلقين الذين: لا يكفون عن خلع صفات على بعض اللاعبين ما أنزل بها من سلطان من قبيل : العملاق والساحر، والحاوي، والأسطورة ، والمعجون كرة ،والحق يقال ان غالبيتهم ليس لهم أدنى علاقة بكرة القدم، من قريب ولا من بعيد، مع أنها اللعبة الوحيدة التي لا يكفون عن ممارستهما ،و يتقاضون عنها الملايين والألقاب التي يخلعها عليهم المعلقين و لا تتوفر في الاساس الا في قلة قليلة من لاعبي الدوري الانجليزي، والاسباني ،ولا وبعض نجوم دوريات دول أمريكا اللاتينية.








