
تمكنت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني من انتشال رفات 13 شخصًا من تحت أنقاض منزل عائلة الدللول في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أكثر من ثلاث سنوات على تعرضه للقصف، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة للوصول إلى بقية المفقودين.
وأوضح الدفاع المدني الفلسطيني، في بيان نُشر الثلاثاء 3 نوفمبر، أن عملية الانتشال جرت بالتعاون مع فرق الأدلة الجنائية، في منطقة شارع صلاح الدين بمدينة دير البلح.
وأشار إلى أن المنزل تعرض لقصف إسرائيلي في 17 أكتوبر 2023، بينما كان بداخله نحو 30 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال.
وأضاف أنه لم يكن بالإمكان عقب القصف سوى انتشال شخص واحد على قيد الحياة وآخر فارق الحياة، فيما ظل عدد من الضحايا تحت الركام طوال السنوات التالية.
نقل الرفات إلى مستشفى شهداء الأقصى
وأشار الدفاع المدني إلى نقل الرفات التي جرى انتشالها إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التعرف على هويات أصحابها وتسليمها إلى ذويهم لدفنها.
وتُجرى عمليات البحث بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفق ما أعلنه الدفاع المدني الفلسطيني.
وأكدت الطواقم أن نحو 22 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض في المنطقة، موضحة أن أعمال البحث تشمل محيط شارع صلاح الدين وأرض بهولي، بالقرب من منطقة كيسوفيم.
ولم تتضح من المعلومات المعلنة ما إذا كان جميع المفقودين الذين أشار إليهم الدفاع المدني موجودين داخل منزل عائلة الدللول نفسه، أم أن العدد يشمل مواقع مجاورة.
وكان من المقرر استكمال عمليات البحث الأربعاء، دون إعلان حصيلة نهائية جديدة في التقارير التي تناولت عملية الانتشال.
آلاف المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على ملف المفقودين تحت ركام المباني المدمرة في قطاع غزة، بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
فقد خلّف الدمار الواسع عائلات كثيرة دون معلومات حاسمة عن مصير أقاربها، بينما تواجه عمليات انتشال الرفات تحديات تتعلق بحجم الأنقاض وصعوبة الوصول إلى المواقع المدمرة.
وفي تقرير نُشر خلال أكتوبر الماضي، تحدثت عائلات فلسطينية عن استمرار البحث عن أقاربها بعد سنوات من تدمير منازلهم، كما أشار التقرير إلى جهود لتوثيق مواقع الرفات والحفاظ على الأدلة المحتملة المرتبطة بوقائع القصف.
ولفت التقرير إلى أن التعرف على هويات الضحايا واستعادة رفاتهم يمثلان خطوة أساسية للعائلات التي تنتظر معرفة مصير المفقودين ودفنهم.
وتجسد مأساة عائلة الدللول جانبًا من هذه المعاناة، بعدما استغرق الوصول إلى رفات 13 شخصًا أكثر من ثلاث سنوات، بينما لا يزال البحث مستمرًا عن آخرين لم يُحسم مصيرهم.








