
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، ماتشي ويڤيور، استقالة المندوب الدائم لبولندا لدى الأمم المتحدة، كشيشتف شتشيرسكي، من منصبه، على خلفية الأزمة المتعلقة بالمحكمة الدستورية في البلاد، ليصبح ثالث سفير بولندي يغادر منصبه بسبب الأزمة.
وقال ويڤيور، في منشور على منصة «X»، إن شتشيرسكي طلب من وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي تقليص مدة بعثته الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة، وإن الوزير وافق على الطلب، على أن ينهي السفير مهمته خلال الشهر الجاري.
وكان سفيرا بولندا لدى رومانيا والصين، پاڤل سول ويعقوب كوموخ، قدما استقالتيهما الأسبوع الماضي على خلفية الأزمة نفسها.
وفي وقت سابق، اتهم سيكورسكي الرئيس البولندي كارول نافروتسكي بأنه حث السفراء شخصيًا على تقديم استقالاتهم في ظل الأزمة الدستورية.
وتصاعدت الأزمة السياسية في بولندا حول المحكمة الدستورية، التي عُيّن عدد من أعضائها خلال فترة الحكومة السابقة، عقب تحركات السلطات الحالية برئاسة رئيس الوزراء دونالد توسك لإعفاء رئيس المحكمة بوغدان سفينتشكوفسكي ونائبه بارتوميي سوخانسكي من مهامهما.
وطلب وزير العدل والنائب العام البولندي فالدمار جوريك رفع الحصانة عن المسؤولين تمهيدًا لملاحقتهما جنائيًا بتهمة «عرقلة العدالة».
وفي 30 أكتوبر الماضي، نُشر على الموقع الإلكتروني للمحكمة الدستورية خبر يفيد بتعليق مهام سفينتشكوفسكي وسوخانسكي، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن القرار اتخذته آنا كورڤين-پيتروفسكايا، التي تتولى رئاسة المحكمة بالإنابة.
في المقابل، أعلنت الصفحة الرسمية للمحكمة الدستورية على منصة «X» ما وصفته بأنه استيلاء غير قانوني على موقع المؤسسة، مؤكدة أن سفينتشكوفسكي لا يزال رئيسًا للمحكمة، وأن كورڤين-پيتروفسكايا لا تملك صلاحية اتخاذ مثل هذا القرار.
وفي اليوم نفسه، حاصر محتجون مبنى المحكمة، وسُجلت محاولات فردية لتجاوز الحواجز الأمنية. كما أعلنت كورڤين-پيتروفسكايا وجود تهديد محتمل لحياة القضاة، فيما ألقت الشرطة القبض على عدد من المحتجين.
وقطع الرئيس البولندي كارول نافروتسكي زيارته الخارجية إلى السنغال وعاد إلى وارسو، بينما وصف زعيم المعارضة ياروسلاف كاتشينسكي التطورات بأنها مرحلة جديدة مما سماه «انقلابًا» متصاعدًا في الدولة.






