
اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن العلاقة مع إسرائيل والحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة كانت من بين الأسباب الرئيسية وراء خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، مشيرا إلى أن كثيرا من الناخبين الذين دعموا دونالد ترامب وفانس في انتخابات 2024 صوتوا لصالح الديمقراطيين في انتخابات 2026.
وأوضح فانس، في تدوينة عبر منصة «إكس»، أن هناك أربعة مطالب رئيسية دفعت ناخبين إلى الابتعاد عن التصويت للجمهوريين، وهي إنهاء الحرب مع إيران، والتركيز على ارتفاع تكاليف المعيشة، وتطبيق نهج «أمريكا أولا»، وإعادة النظر في طبيعة العلاقة مع إسرائيل.
الناخبون صوتوا.. لكن ليس بالضرورة للجمهوريين
وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن محللي البيانات في فريقه ركزوا قبل الانتخابات على دراسة تركيبة الناخبين، ومدى تشابهها مع تلك التي شاركت في انتخابات عام 2024، لتقييم فرص الحزب الجمهوري.
وقال إن البيانات، رغم استطلاعات الرأي التي أشارت إلى تقدم الديمقراطيين، كانت تظهر معدلات مشاركة مقبولة في بعض الولايات وممتازة في ولايات أخرى، دون أن تسجل أي ولاية مؤشرات كارثية، وهو ما عزز التفاؤل داخل فريق الحملة.
وأضاف أن أحد أبرز خبراء البيانات الذين استشارهم أوضح له أن الجمهوريين قد يحققون نتائج أفضل مما تتوقعه استطلاعات الرأي، لكن كثيرا من الناخبين الذين دعموا ترامب وفانس في 2024 يشعرون بالاستياء ويعتزمون التصويت للمنافسين، قائلا إن أنصار الحزب سيشاركون في التصويت، لكن ليس بالضرورة لصالح مرشحيه.
وأكد فانس أن النتائج أظهرت صحة هذا التقدير، مشيرا إلى أن نسبة الجمهوريين بين الناخبين في فلوريدا تجاوزت نسبة الديمقراطيين بتسع نقاط، بفارق يقل بنقطتين فقط عن انتخابات 2024.
وأوضح أن المشكلة الرئيسية لم تكن في معدلات المشاركة، بل في تحول قطاع من الناخبين الذين صوتوا للجمهوريين في الانتخابات السابقة إلى التصويت للديمقراطيين في انتخابات 2026.
فانس يحدد أربعة أسباب للخسارة
وأشار نائب الرئيس إلى أن نقاشات وصراعات داخلية ستدور بشأن أسباب الهزيمة، لافتا إلى أن أحد خبراء استطلاعات الرأي أبلغه بأن الخطاب الاقتصادي للحزب لم يكن واضحا أو محددا بما يكفي خلال المرحلة الأخيرة من الحملة، معربا عن اعتقاده بصحة هذا التقييم.
لكنه اعتبر أن الأسباب الرئيسية للخسارة تتمثل في استمرار الحرب التي كان ينبغي إنهاؤها، وعدم التركيز بصورة كافية على تكاليف المعيشة في ظل التضخم، والابتعاد عن تطبيق نهج «أمريكا أولا»، إلى جانب ضرورة تغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل ومستوى الدعم المقدم لها.
وأضاف أن هذه القضايا دفعت كثيرا من الناخبين إلى تفضيل مرشحي الحزب الديمقراطي، وفقا لتقديرات خبير استطلاعات رأي قال إنه نجح في توقع النتائج بدقة.
انتقادات متوقعة ونقاش بشأن الهجرة
وتوقع فانس أن تشهد الأشهر المقبلة محاولات للتأثير على الرأي العام بشأن أسباب الخسارة، مشيرا إلى أن بعض السياسيين التقليديين قد يروجون لفكرة أن منح العفو للمهاجرين غير الشرعيين يمثل حلا للمشكلات القائمة.
وأكد انفتاحه على تعديل آليات إنفاذ قوانين الهجرة، مستشهدا بإمكانية تكثيف الرقابة على الشركات التي توظف عمالة غير قانونية.
واختتم فانس تصريحاته بالتأكيد مجددا على أن الحرب كانت أحد أسباب خسارة الجمهوريين، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي نفسه أكد ذلك في الليلة السابقة.








