
كشفت صحيفة «تيليغراف» البريطانية أن السلطات الهنغارية طالبت بإعادة حصانين من سلالة «ليبيتسانير» إلى البلاد، بعدما كانا قد نُقلا إلى بريطانيا عام 2024 ضمن هدية قُدمت للملك تشارلز الثالث بمناسبة اعتلائه العرش.
وبحسب الصحيفة، تلقى قصر باكنغهام رسالة من وزارة الزراعة الهنغارية في يوليو الماضي، تضمنت طلبًا بإعادة الحصانين إلى المربط الحكومي للخيول في قرية سيلفاشفاراد شمال هنغاريا، وهو المكان الذي أُحضرا منه.
«خطأ إداري» وراء طلب الاستعادة
وأشارت التقارير إلى أن السلطات الهنغارية عادت لاحقًا وأقرت بأن إرسال طلب إعادة الحصانين جاء نتيجة «خطأ إداري»، فيما أكدت السفارة الهنغارية في بريطانيا أن الحيوانين سيبقيان في المملكة المتحدة، وفق الترتيبات التي كانت محددة منذ البداية.
في المقابل، أوضحت وزارة الزراعة الهنغارية أن الحصانين نُقلا رسميًا بموجب عقد إعارة، ما يعني أنهما يظلان من الناحية القانونية ملكًا للدولة الهنغارية، رغم تقديمهما في إطار هدية للملك.
حصانان من سلالة «ليبيتسانير»
ويحمل الحصانان اسمي «نيلسون» و«إيفيكو»، وقد اختيرا ضمن خيول البلاط الملكي البريطاني في عام 2024، واستقرا لاحقًا في الإسطبلات الملكية بمدينة ويندسور، دون أن يشاركا في المواكب الملكية الرسمية.
ووفق «تيليغراف»، كانت الخطة الهنغارية الأصلية تتضمن تقديم هدية أكثر اتساعًا، تشمل إلى جانب الحصانين عربة «ليبيتسانير» تجرها أربعة خيول، ومجموعة من التجهيزات والزينة الاحتفالية، إلا أن الترتيبات النهائية اقتصرت على الحصانين.
مراجعة لقرارات الحكومة السابقة
وأشارت الصحيفة إلى أن الهدية قُدمت في الفترة التي كان فيها فيكتور أوربان رئيسًا لوزراء هنغاريا، بينما تعمل القيادة الحالية برئاسة رئيس الوزراء بيتر ماغيار على مراجعة عدد من قرارات السلطة السابقة، في إطار أوسع لإعادة تقييم العلاقات الثنائية والسياسات الموروثة.
وتسلط واقعة الحصانين الضوء على تعقيدات الملكية القانونية والهدايا الرسمية، خصوصًا عندما يتم نقلها بين مؤسسات ودول مختلفة بموجب ترتيبات قانونية خاصة.








