
أكد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تواصل جهودها للتوصل إلى تسوية للنزاع الروسي الأوكراني، مشيرًا إلى أن موسكو حددت بشكل واضح ما تسعى إلى تحقيقه، في حين لا تزال كييف غير مستعدة لقبول الشروط الروسية في الوقت الراهن.
وجاءت تصريحات كوشنر خلال كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو أمام مؤتمر «استراتيجية يالطا الأوروبية» المنعقد في العاصمة الأوكرانية كييف.
كوشنر: موسكو حددت حدود ما تريده
وقال كوشنر إن روسيا أوضحت بصورة جلية «الحدود لما تريد تحقيقه»، مضيفًا أن قبول أوكرانيا بهذه الحدود من شأنه أن يفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق بشأن بقية بنود التسوية.
وأوضح أن كييف لا ترغب حاليًا في اتخاذ هذه الخطوة، مؤكدًا أن مهمة الوسطاء الأمريكيين تتمثل في البحث عن حل مبتكر لا يتعارض مع مصالح الطرفين، ويساعدهما على تحقيق أهدافهما.
وأشار كوشنر إلى أن جهود الوساطة قطعت شوطًا مهمًا، قائلًا إن العمل سيستمر على بلورة مختلف عناصر التسوية بحيث تصبح الاتفاقات قابلة للتنفيذ عندما تتوفر الظروف والاستعدادات اللازمة.
ترامب وبوتين وزيلينسكي ملتزمون بالتسوية
وفي تقييمه للمفاوضات، قال كوشنر إن جميع الأطراف المعنية ملتزمة بمحاولة إيجاد مسار يؤدي إلى تسوية النزاع.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، ملتزمان بهذه الجهود، كما أشار إلى وجود التزام من جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مضيفًا أن ما سمعه واستخلصه من الاتصالات يشير أيضًا إلى التزام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالبحث عن تسوية.
وأكد أن التحدي الرئيسي يتمثل في الوصول إلى الصيغة المناسبة التي يمكن أن تحظى بقبول الأطراف وتسمح بالمضي قدمًا نحو اتفاق.
كوشنر يحدد شرطين لنجاح أي اتفاق
ورأى كوشنر أن نجاح اتفاقات السلام أو التسويات السياسية يعتمد بصورة أساسية على عاملين، أولهما إجراء تحضيرات دقيقة ومفصلة للاتفاق، والثاني القدرة على استغلال التوقيت المناسب لإبرامه.
وأوضح أن الوصول إلى اتفاق يتطلب إجراء مشاورات موسعة مع الأطراف المعنية، وصياغة رؤية واضحة للتسوية، ثم العمل على تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذها.
وأشار إلى أن توفر اللحظة السياسية المناسبة قبل اكتمال التحضيرات قد لا يكون كافيًا لإتمام الاتفاق، كما أن إنجاز التحضيرات وحده، من دون وجود الزخم السياسي اللازم، قد لا يؤدي إلى النتيجة المطلوبة.
أفكار جديدة بعد زيارات موسكو وكييف
وكشف كوشنر أن الزيارات الأخيرة التي قام بها إلى موسكو وكييف برفقة ستيف ويتكوف أسفرت عن طرح عدد من الأفكار الجديدة، معربًا عن أمله في مناقشتها قريبًا خلال محادثات ثلاثية تجمع ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا.
وأوضح أن العمل يجري حاليًا من أجل تنظيم مثل هذا اللقاء ومناقشة المقترحات التي ظهرت خلال الاتصالات الأخيرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية تحركاتها الرامية إلى التوصل إلى تسوية للنزاع الأوكراني، بعد مباحثات أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع ويتكوف وكوشنر في موسكو، أعقبتها زيارة المبعوثين الأمريكيين إلى كييف ولقاؤهما بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد وصف المحادثات التي جرت في موسكو بأنها كانت مثمرة واتسمت بالثقة، مشيرًا إلى أن الجانبين بحثا سبلًا محتملة لتسوية النزاع.
وأضاف أوشاكوف أن بوتين شدد خلال اللقاء على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للنزاع، إلى جانب مناقشة التطورات الميدانية وتقييم الوضع في منطقة العملية العسكرية الخاصة.






