
طالبت 56 منظمة حقوقية ومدنية رؤساء لجان القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي بإلغاء المادة 219 من مشروع قانون الدفاع الوطني لعام 2027، محذرة من أن إقرارها سيؤدي إلى تعميق التعاون التكنولوجي والعسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
تحذيرات من توسيع التعاون الدفاعي
وينص البند على تعزيز التعاون العسكري التقني بين واشنطن وتل أبيب، من خلال تسريع تطوير التكنولوجيا العسكرية المشتركة وتوسيع شراكات الإنتاج المشترك بين الجانبين.
وحذرت منظمات، بينها منظمة العفو الدولية ونقابة المحامين الوطني، من أن زيادة التكامل مع قطاع الدفاع الإسرائيلي قد تكون “خطيرة للغاية”، في ظل تزايد النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة الدعم الأميركي لإسرائيل.
تراجع التأييد الشعبي للدعم الأميركي لإسرائيل
وتأتي هذه المطالبات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع الدعم الشعبي الأميركي لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة عام 2023، ولا سيما بين الناخبين الديمقراطيين.
وأظهر استطلاع لجامعة كوينيبياك أن 48% من الناخبين و66% من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة تقدم دعماً لإسرائيل “بشكل مبالغ فيه”، مقارنة بـ16% و20% على التوالي في عام 2017.
كما حقق مرشحون ينتقدون السياسات الإسرائيلية نتائج لافتة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بينما بات بعض المشرعين المعتدلين أكثر استعداداً لمراجعة مستوى الدعم الأميركي لإسرائيل.
مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار
وتنص مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإسرائيل على تقديم مساعدات عسكرية أميركية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار، على أن ينتهي العمل بها في عام 2028، ما يفتح الباب أمام نقاشات بشأن مستقبل المساعدات العسكرية بعد انتهاء الاتفاق.
وكان أعضاء في الكونغرس قد سعوا إلى حذف المادة 219 من مشروع القانون، إلا أن التعديل لم يُدرج ضمن الصيغة التي أقرها مجلس النواب.
ومن المتوقع أن يتوصل مجلسا النواب والشيوخ إلى صيغة توافقية لمشروع قانون الدفاع الوطني قبل نهاية العام، تمهيداً لإرساله إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه أو استخدام حق النقض.








