
تواصل السلطات الجزائرية، اليوم الجمعة، جهودها للسيطرة على موجة الحرائق التي اجتاحت عدة مناطق في البلاد، مع استمرار اشتعال 64 حريقًا في 10 ولايات، معظمها شرقي الجزائر.
وأفادت الحماية المدنية الجزائرية بأنه تمت السيطرة على 110 حرائق من إجمالي 174 حريقًا اندلعت منذ أمس الخميس، فيما لا تزال فرق الإطفاء تعمل على احتواء البؤر المشتعلة.
وتتصدر ولاية جيجل المناطق الأكثر تضررًا، حيث لا تزال تواجه 20 حريقًا، تليها سكيكدة بـ14 حريقًا، ثم الطارف القريبة من الحدود التونسية بـ10 حرائق، فيما سجلت قالمة 6 حرائق وعنابة 5 حرائق وبجاية 4 حرائق.
كما سجلت حرائق بدرجات متفاوتة في ولايات البويرة وتبسة وقسنطينة وميلة.
دعم جوي روسي لعمليات الإطفاء
وتشارك في جهود السيطرة على الحرائق طائرات إطفاء روسية من طراز BE-200، إلى جانب طائرات AT-802 ومروحيات Mi-26، لدعم فرق الإطفاء المنتشرة على الأرض.
وتركزت العمليات بشكل خاص في بلديات تاكسنة وزيامة منصورية والميلية وأولاد يحيى خدروش بولاية جيجل، التي تعد من أكثر المناطق تضررًا.
12 قتيلًا و54 مصابًا
وخلفت موجة الحرائق، التي بدأت الأربعاء الماضي، حصيلة بشرية ثقيلة، حيث أسفرت عن وفاة 12 شخصًا، بينهم 5 في جيجل و4 في بجاية و3 في تيزي وزو.
كما أصيب 54 شخصًا بحروق، بينهم 6 في حالات حرجة، وفق ما أعلنه وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود.
وأعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام، فيما كلف الوزير الأول سيفي غريب بالتوجه إلى ولاية جيجل لمتابعة عمليات الإخماد والاطلاع على أوضاع المصابين والمتضررين.
ارتفاع كبير في أعداد الحرائق
وتزامنت موجة الحرائق مع ارتفاع شديد في درجات الحرارة التي ضربت مناطق واسعة من شمال إفريقيا، وسط تحذيرات من وصول درجات الحرارة إلى 49 درجة مئوية.
وأظهرت بيانات الحماية المدنية الجزائرية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الحرائق، إذ سجلت البلاد نحو 4 آلاف حريق خلال الفترة من الأول من مايو حتى 20 يوليو، مقابل 1501 حريق خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت نحو 167%.
وتواصل فرق الإطفاء والأجهزة المختصة عملياتها في الولايات المتضررة، في محاولة للسيطرة على الحرائق والحد من انتشارها في ظل الظروف الجوية الصعبة.








