
اتهمت إريتريا الحكومة الإثيوبية بالسعي إلى شن حرب ضدها تحت غطاء ما وصفته بـ«الدفاع عن النفس»، محذرة من أن تصريحات مسؤولين إثيوبيين تكشف عن أهداف تتجاوز الحدود الحالية، وصولًا إلى السعي للحصول على موطئ قدم على ساحل البحر الأحمر.
أسمرة: إثيوبيا تروج لفكرة الوصول إلى البحر
وقال وزير الإعلام الإريتري يماني ميسكل، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الحكومة الإثيوبية تواصل «دق طبول الحرب»، مشيرًا إلى أنها تروج منذ أكثر من ثلاثة أعوام لفكرة الحصول على «وصول سيادي إلى البحر» وتعزيز حضورها البحري في المنطقة.
واعتبر ميسكل أن إعادة طرح هذه الأهداف تحت عنوان «الدفاع عن النفس» تمثل محاولة لتبرير عمل عسكري محتمل ضد إريتريا.
تصريحات عسكرية تثير مخاوف أسمرة
واستشهد الوزير بتصريحات نسبها إلى جنرال إثيوبي أدلى بها خلال مقابلة مع وسيلة إعلام محلية في 27 سبتمبر الماضي، بالتزامن مع تصاعد القتال في شمال إثيوبيا.
وبحسب ميسكل، قال الجنرال الإثيوبي إن القوات لن تتوقف عند إقليم تيغراي في حال شن هجوم، وإن الهدف النهائي هو الوصول إلى البحر الأحمر.
كما أشار إلى تصريح آخر منسوب إلى الجنرال نفسه، تحدث فيه عن مدينة ميكيلي باعتبارها «محطة توقف»، وأن الوجهة النهائية هي مدينة عصب الساحلية الإريترية.
واعتبر وزير الإعلام الإريتري أن هذه التصريحات، إلى جانب مواقف سابقة لرئيس الوزراء الإثيوبي ومسؤولين عسكريين وسياسيين، تكشف – من وجهة نظر أسمرة – عن أهداف الحكومة الإثيوبية تجاه الساحل الإريتري.
توتر متصاعد بين إثيوبيا وإريتريا
واتهم ميسكل الحكومة الإثيوبية بمحاولة توظيف رواية «الدفاع عن النفس» لتبرير ما وصفه بحرب عدوانية وانتهاك للقانون الدولي.
وتصاعد التوتر بين البلدين بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما الأسبوع الماضي، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور الوضع الأمني.
وكانت إثيوبيا وإريتريا قد خاضتا حربًا حدودية بين عامي 1998 و2000، قبل أن تشهد العلاقات بينهما تحسنًا خلال السنوات التالية.
تصعيد عسكري في إثيوبيا
وتشهد إثيوبيا منذ 23 سبتمبر تصعيدًا عسكريًا هو الأشد منذ الحرب التي اندلعت في إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي خلفت أعدادًا كبيرة من الضحايا وفق تقديرات متداولة.
ويثير التصعيد الحالي مخاوف من اتساع نطاق التوتر في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، في ظل حساسية الموقع الاستراتيجي للمنطقة وتداخل المصالح الإقليمية والدولية فيها.








