
على عكس كثير من الأجهزة المنزلية، قد يستمر الراوتر في العمل لسنوات طويلة، ما يجعل قرار استبداله أكثر صعوبة، خصوصًا إذا كان الجهاز لا يزال يؤدي وظيفته بشكل مقبول.
لكن استمرار عمل الراوتر لا يعني بالضرورة أنه مناسب ليكون الجهاز الرئيسي في المنزل، خاصة إذا توقف عن تلقي تحديثات البرامج الثابتة أو لم يعد يدعم أحدث معايير الواي فاي.
ومع ذلك، لا يعني شراء راوتر جديد ضرورة التخلص من الجهاز القديم، إذ يمكن إعادة استخدامه في العديد من المهام داخل الشبكة المنزلية، سواء لتوسيع التغطية أو إضافة منافذ اتصال أو حتى تشغيل خدمات إضافية.
1. تحويل الراوتر القديم إلى مقوي Wi-Fi أو عقدة Mesh
إذا كان الراوتر الجديد لا يغطي بعض أجزاء المنزل بشكل جيد، فيمكن استخدام الراوتر القديم كنقطة وصول إضافية بدلًا من شراء مقوي إشارة مستقل.
ويمكن تنفيذ ذلك من خلال اتصال سلكي أو لاسلكي. ويقدم الاتصال عبر كابل Ethernet عادةً اتصالًا أكثر استقرارًا وسرعات أعلى، لكنه يتطلب توصيل الراوترين ببعضهما عبر كابل شبكة.
أما إذا كان الاتصال لاسلكيًا، فتدعم بعض أجهزة الراوتر أوضاعًا مثل Wireless Repeater أو Bridge، ويمكن العثور عليها في لوحة التحكم أو دليل المستخدم. وفي بعض أجهزة TP-Link القديمة، قد تظهر هذه الوظيفة باسم WDS Bridging.
لكن استخدام الراوتر كمكرر لاسلكي قد يؤدي إلى انخفاض السرعة، لأن الجهاز يخصص جزءًا من قدرته اللاسلكية للتواصل مع الراوتر الرئيسي.
كما يمكن لبعض الأجهزة العمل ضمن شبكات Mesh، مثل تقنية AiMesh في أجهزة Asus، والتي تسمح بدمج أجهزة متوافقة لإنشاء شبكة لاسلكية موحدة.
ولتقليل التداخل، يمكن استخدام نطاق 2.4 جيجاهرتز في الراوتر القديم، خصوصًا أن هذا النطاق يتميز بقدرة أفضل على اختراق الجدران مقارنة بالترددات الأعلى.
2. استخدامه كسويتش للشبكة
إذا كان الراوتر الجديد لا يحتوي على منافذ LAN كافية لتوصيل أجهزة مثل أجهزة التلفزيون والكمبيوترات ومنصات الألعاب، فيمكن إعادة استخدام الراوتر القديم كسويتش للشبكة.
ويتم ذلك عادةً بتوصيل كابل Ethernet من أحد منافذ LAN في الراوتر الجديد إلى أحد منافذ LAN في الراوتر القديم، ثم توصيل الأجهزة الأخرى بالمنافذ المتبقية.
ومن المهم عدم استخدام منفذ WAN في الراوتر القديم عند تشغيله بهذه الطريقة.
وتوفر بعض أجهزة الراوتر وضع Access Point أو Switch Mode ضمن إعداداتها، ويمكن تفعيله مباشرة. وإذا لم يتوفر هذا الخيار، يمكن تعطيل خادم DHCP يدويًا، إلى جانب وظائف التوجيه مثل NAT والجدار الناري بحسب إعدادات الجهاز.
وإذا كان الهدف استخدام منافذ Ethernet فقط، فمن الأفضل تعطيل الشبكة اللاسلكية في الراوتر القديم لتقليل التداخل غير الضروري.
3. تحويله إلى خادم ملفات وطباعة
تحتوي بعض أجهزة الراوتر على منافذ USB يمكن الاستفادة منها في أكثر من استخدام.
فإذا كان الراوتر يدعم مشاركة الطابعات، يمكن توصيل طابعة قديمة به، ما يسمح للأجهزة المتصلة بالشبكة باستخدامها لاسلكيًا، حتى إذا كانت الطابعة نفسها لا تدعم Wi-Fi.
كما يمكن في بعض الأجهزة توصيل وحدة تخزين USB أو قرص صلب خارجي لتحويل الراوتر إلى خادم ملفات بسيط، يتيح الوصول إلى الملفات من الأجهزة الموجودة على الشبكة.
وقد يكون هذا الخيار وسيلة منخفضة التكلفة لتجربة التخزين الشبكي، لكنه لا يوفر مستوى الاعتمادية والنسخ الاحتياطي الذي تقدمه أجهزة NAS المتخصصة.
كما أن سرعة منفذ USB في الراوتر قد تكون محدودة، ما يعني أن سرعات نقل الملفات لن تكون بالضرورة مماثلة لما توفره أجهزة التخزين الشبكي الحديثة.
4. تخصيصه لاتصال VPN
يمكن استخدام الراوتر القديم كجهاز مخصص لتشغيل اتصال VPN، بدلًا من تثبيت الخدمة على كل جهاز في المنزل.
ويتيح هذا الأسلوب تخصيص أجهزة معينة لاستخدام اتصال VPN، دون الحاجة إلى تمرير حركة جميع الأجهزة الموجودة على الشبكة الرئيسية عبر الخدمة.
وتختلف طريقة الإعداد حسب الشركة المصنعة للراوتر ومزود خدمة VPN، لكن العملية تبدأ عادةً بربط الراوتر القديم بالشبكة الرئيسية ثم ضبطه كنقطة وصول، وبعدها تفعيل إعدادات VPN وإدخال بيانات الحساب المطلوبة.
ويمنح هذا الأسلوب مرونة أكبر، خصوصًا في المنازل التي تحتاج فيها بعض الأجهزة إلى اتصال VPN بينما تحتاج أجهزة أخرى إلى الاتصال المباشر بالإنترنت.
5. تثبيت برمجيات مخصصة لإطالة عمره
الراوتر في الأساس جهاز كمبيوتر منخفض الطاقة، ويعمل بنظام تشغيل وبرمجيات مخصصة لإدارة الشبكة وحركة البيانات.
ومع توقف الشركة المصنعة عن توفير تحديثات البرامج الثابتة، قد يصبح الجهاز أقل فائدة أو يفتقر إلى بعض الوظائف الحديثة. وهنا يمكن اللجوء إلى أنظمة تشغيل مفتوحة المصدر مصممة لأجهزة الراوتر.
ويعد OpenWRT من أبرز هذه المشاريع، إذ يوفر نظامًا أكثر مرونة ويمنح المستخدم تحكمًا أكبر في وظائف الجهاز وإمكانية إضافة حزم وبرامج إضافية.
كما توجد مشاريع أخرى مثل DD-WRT وFreshTomato، لكن توافق هذه الأنظمة يختلف من طراز إلى آخر.
لذلك، يجب التأكد من دعم طراز الراوتر تحديدًا قبل محاولة تثبيت أي برنامج مخصص، لأن عملية التثبيت الخاطئة قد تؤدي إلى تعطيل الجهاز.
وفي النهاية، يمكن للراوتر القديم أن يحصل على حياة جديدة بدلًا من التخلص منه، سواء باستخدامه كمقوي للواي فاي، أو كسويتش للشبكة، أو خادم ملفات وطباعة، أو جهاز مخصص لاتصال VPN، أو عبر تثبيت برمجيات مخصصة تمنحه وظائف إضافية.








