
أثارت صفقات تسليح أمريكية مرتقبة لمصر، تشمل صواريخ متطورة مضادة للدروع وتحديثات محتملة لمقاتلات F-16، اهتمامًا إسرائيليًا واسعًا، في ظل مخاوف من تأثير هذه الخطوات على موازين القوى العسكرية في المنطقة.
وتتضمن الصفقات أسلحة بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 2.27 مليار دولار لمصر والكويت والإمارات، بينما يتركز الاهتمام الإسرائيلي بشكل خاص على الجزء المتعلق بتعزيز القدرات العسكرية المصرية.
832 مليون دولار لصواريخ جافلين
وتبلغ قيمة صفقة صواريخ جافلين المضادة للدروع المخصصة لمصر نحو 832 مليون دولار، وتشمل قرابة 2020 صاروخًا، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على استمرار القاهرة في تطوير قدراتها العسكرية.
ويزيد من أهمية الصفقة بالنسبة لإسرائيل أن صواريخ «سبايك» المضادة للدروع، التي تنتجها شركة «رافائيل» الإسرائيلية، لا تُباع لمصر، ما يجعل حصول القاهرة على منظومة أمريكية متطورة من هذا النوع موضع متابعة في تل أبيب.
F-16 بلوك 70 تثير المخاوف الإسرائيلية
وفي الوقت نفسه، يثير الطلب المصري المحتمل للحصول على مقاتلات F-16V Block 70 اهتمامًا إسرائيليًا، باعتبارها تمثل تطورًا مهمًا في قدرات سلاح الجو المصري.
وتمتلك مصر واحدًا من أكبر أساطيل مقاتلات F-16 في العالم، يضم نحو 220 طائرة، وتسعى إلى تحديث جزء منه واستبدال الطائرات الأقدم بإصدارات أكثر تطورًا.
وتتميز نسخة Block 70 بإلكترونيات طيران متقدمة، وحواسيب مهام حديثة، وأنظمة للحرب الإلكترونية، إلى جانب رادار AESA APG-83، بما يعزز قدرات الكشف والتتبع والتعامل مع الأهداف الجوية.
وترى تقديرات إسرائيلية أن إدخال هذه القدرات إلى الخدمة المصرية قد يقلص جزءًا من الفجوة التكنولوجية بين سلاحي الجو المصري والإسرائيلي، مع استمرار التفوق الإسرائيلي في بعض المجالات، خصوصًا مع امتلاك إسرائيل مقاتلات F-35 «أدير» الشبحية التي لا تمتلكها مصر.
صراع على التفوق الجوي
ويتركز جانب مهم من الاهتمام الإسرائيلي على طبيعة الأسلحة التي قد ترافق مقاتلات F-16 الجديدة، ولا سيما في حال تضمنت صواريخ جو-جو متقدمة بعيدة المدى، وهو ما قد يعزز القدرات القتالية لسلاح الجو المصري.
كما يرتبط القلق الإسرائيلي بمحاولات مصر تنويع مصادر تسليحها الجوي، من خلال امتلاك أو السعي للحصول على مقاتلات وأنظمة من دول مختلفة، بينها فرنسا والصين، بما يمنح القاهرة قاعدة تسليح أكثر تنوعًا.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن استمرار مصر في تحديث قواتها المسلحة وتوسيع مصادر تسليحها قد يؤثر على الفجوة النوعية التي تمتعت بها إسرائيل لسنوات، رغم استمرار عوامل تفوق إسرائيلية أخرى في المجال الجوي.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي القاهرة لتحديث قدراتها العسكرية وتعزيز إمكاناتها الدفاعية والجوية، بينما تتابع إسرائيل التطورات باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في الحسابات الاستراتيجية وموازين القوى في الشرق الأوسط.







