
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري الحاد في اليمن، محذرًا من أن اتساع رقعة القتال خلال الأيام الأخيرة يهدد بمزيد من التدهور في الوضع الإنساني والأمني.
وأكد غوتيريش إدانته لاستمرار الهجمات العابرة للحدود التي تنفذها جماعة الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، داعيًا جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات عاجلة لخفض حدة التوتر ووقف التصعيد.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن غوتيريش يرى أن زيادة عسكرة الصراع، بما في ذلك أي تدخلات من قوى خارجية، لن تسهم في تهدئة الأوضاع، مشددًا على ضرورة العودة إلى مسار خفض التصعيد والحلول السياسية.
تطورات ميدانية متسارعة
وجاء الموقف الأممي في وقت شهدت فيه الساحة اليمنية تطورات عسكرية متسارعة، بعدما أعلنت القوات الحكومية اليمنية شن هجوم واسع ضمن عملية «فجر اليمن».
وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من استعادة مدينة المخا الساحلية، إلى جانب السيطرة على مديرية ذُباب ومواقع استراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب، كما أعلنت بدء تحرك عسكري باتجاه العاصمة صنعاء.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن نحو 100 طائرة مقاتلة تقدم الدعم للقوات اليمنية، مشيرًا إلى تنفيذ ضربات استهدفت مئات المواقع التابعة للحوثيين.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد أعلن بدء عملية عسكرية واسعة بهدف استعادة المناطق التي فقدتها القوات الحكومية خلال السنوات الماضية.
الحوثيون يعلنون هجمات مضادة
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثيين أن السعودية نفذت 106 غارات جوية وصاروخية خلال 24 ساعة، استهدفت العاصمة صنعاء ومناطق يمنية أخرى.
وادعت الجماعة أنها نفذت هجمات مضادة استهدفت منشآت حيوية للطاقة داخل السعودية، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية على عدة محاور، وسط تحذيرات أممية من تداعيات اتساع نطاق الصراع.
وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات دولية متكررة إلى تجنب المزيد من التصعيد، والعودة إلى المسار السياسي بما يضمن وقف القتال وتخفيف تداعيات الأزمة على المدنيين.








