
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إمكانية توجيه ضربات مشتركة مع كولومبيا ضد الجماعات المسلحة، وذلك بعد أيام من تولي الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبرييلا منصبه.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال اجتماع تحالف الأمريكتين لمكافحة الكارتلات في بنما، أمس الأربعاء، حيث قال إن كولومبيا أذنت بـ«عمليات عسكرية مشتركة لتدمير الإرهابيين والشبكات الإرهابية».
وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن الجماعات المصنفة إرهابية، مثل جيش التحرير الوطني وبقايا القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، ستكون أهدافًا مشروعة للولايات المتحدة وحلفائها.
وتأتي هذه التصريحات في إطار توسع سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه أمريكا اللاتينية، التي تجاوزت التركيز على قناة بنما لتشمل تدخلات أوسع، إذ شهدت المنطقة منذ سبتمبر الماضي ضربات أمريكية استهدفت قوارب مشتبهًا بها، وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص، إضافة إلى غارة أدت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير.
من جانبه، رحب الرئيس دي لا إسبرييلا بالدعم الأمريكي، متعهدًا بـ«القضاء نهائيًا على آفة المحاصيل غير المشروعة»، في وقت أعلنت فيه واشنطن تقديم مليار دولار كمساعدات أمنية لكولومبيا.
ويتوقع أن تتجاوز هذه الشراكة مستوى التعاون السابق في إطار «خطة كولومبيا» التي انطلقت في أوائل الألفية الجديدة.
وفي سياق متصل، دعا هيغسيث حلفاء التحالف إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن مهربي المخدرات يشبهون تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، ومشددًا على أن «حماية نصف الكرة الغربي» من التهديدات الخارجية تمثل أولوية قصوى.
ويأتي التحول السياسي في كولومبيا نحو اليمين ضمن موجة إقليمية، حيث أسهمت الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات الجريمة في إعادة تشكيل أولويات الناخبين في عدد من دول أمريكا اللاتينية.
وفي بنما، حققت إدارة ترامب تقدمًا بعد إلغاء امتيازات موانئ كانت تديرها شركة مقرها هونغ كونغ، وسط استمرار التوترات مع الصين.





