
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الولايات المتحدة حذرت السعودية، قبل اندلاع التصعيد الأخير في اليمن، من تنامي خطر جماعة الحوثيين، وعرضت تقديم المساعدة للرياض في التخطيط وتوفير معلومات استخباراتية حول تحركات الجماعة.
وبحسب الصحيفة، حذرت جهات عسكرية واستخباراتية أمريكية السعودية على مدى أشهر من تصاعد التهديد الحوثي، وحثت السلطات في المملكة على العمل من أجل توحيد القوات المتفرقة التابعة للحكومة اليمنية.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن مسؤولين أمريكيين عرضوا مساعدة الرياض في التخطيط وتقديم معلومات استخباراتية، من بينها بيانات بشأن تحركات القوات الحوثية، مع التأكيد أن الدعم الأمريكي المقترح لن يشمل تنفيذ ضربات جوية مباشرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات في اليمن خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن شنت قوات موالية للحكومة اليمنية ضربة استهدفت مطار صنعاء أثناء هبوط طائرة قادمة من إيران، كانت تقل وفداً من قيادة الحوثيين.
واتهم الحوثيون السعودية بالوقوف وراء الضربة، وأعلنوا لاحقاً تصعيد المواجهة ضد المملكة، مطالبين برفع الحصار عن المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية أمريكية في وقت سابق بوصول أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي إلى السعودية للمساعدة في دعم الحملة العسكرية ضد الحوثيين، فيما أكدت التقارير أن الدور الأمريكي يتركز على تقديم الدعم الاستخباراتي والمساعدة في تحديد الأهداف، دون مشاركة مباشرة في تنفيذ الضربات.
وتأتي هذه المساعدة في وقت تتزايد فيه أهمية الملف اليمني بالنسبة إلى واشنطن والرياض، خصوصاً مع المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وكانت تقارير أمريكية قد أشارت إلى أن الولايات المتحدة وسعت خلال الأسابيع الماضية دعمها الاستخباراتي للسعودية، مع وجود أكثر من 100 عسكري ومستشار أمريكي على الأراضي السعودية للمساعدة في تبادل المعلومات ودعم عمليات تحديد الأهداف.
وبحسب أحدث تقارير CNN، لا تزال واشنطن تركز على تقديم الدعم الاستخباراتي واللوجستي، مع تجنب الانخراط المباشر في القتال داخل اليمن.





