
كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن اعتزامه زيارة العاصمة السورية دمشق خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن العلاقات بين مصر وسوريا تسير بصورة طبيعية، وأن القاهرة تدعم أمن سوريا واستقرارها ووحدة مؤسسات الدولة.
وقال عبد العاطي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، إن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية راسخة بين الشعبين، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سبق أن زار القاهرة، فيما يستعد هو لزيارة دمشق خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن وفودًا اقتصادية وتجارية مصرية زارت سوريا مؤخرًا، بما يعكس تنامي التعاون بين البلدين، مؤكدًا أن القاهرة تعتبر أمن سوريا واستقرارها جزءًا من الأمن القومي المصري والعربي.
وأوضح وزير الخارجية المصري أن القاهرة تنقل إلى الجانب السوري، عند الحاجة، رؤيتها بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها ضرورة أن تقوم العملية السياسية على أساس الشمول وعدم إقصاء أي طرف، إلى جانب مكافحة الإرهاب ومنع تحول الأراضي السورية إلى مصدر تهديد لدول المنطقة.
وأكد عبد العاطي أن التطورات في سوريا تسير «في الاتجاه الصحيح»، مشددًا على استمرار دعم مصر لاستقرار البلاد وتحسين أوضاع الشعب السوري.
وتأتي تصريحات الوزير المصري في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات لإعادة ترتيب العلاقات مع سوريا وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي معها، بعد سنوات من الاضطرابات التي أثرت على مؤسسات الدولة والاقتصاد والعلاقات الإقليمية.
مصر تؤكد دعمها لاستقرار العراق
وفيما يتعلق بالعراق، أكد عبد العاطي أن مصر تدعم استقرار البلاد وتعزيز مؤسسات الدولة وبسط سلطتها، مشيرًا إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالًا برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عقب انتخابه وقدم له التهنئة.
وأوضح أن الاتصالات بين القاهرة وبغداد مستمرة، لافتًا إلى وجود اتصالات أسبوعية مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ومؤكدًا دعم مصر لتوجه الحكومة العراقية نحو حصر السلاح بيد الدولة.
وشدد عبد العاطي على أن هذا الموقف لا يقتصر على العراق، بل يمتد إلى عدد من الدول العربية، من بينها سوريا ولبنان واليمن والسودان وليبيا، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل يتطلب وجود دولة وطنية قوية ومؤسسات رسمية قادرة على فرض سلطتها.
وأشار إلى أن وجود كيانات مسلحة أو قوى تعمل خارج إطار الدولة يمثل تحديًا أمام استدامة الأمن والاستقرار، مؤكدًا تمسك القاهرة بمبدأ حصر أدوات القوة والسلاح في مؤسسات الدولة الرسمية.








