
كشفت وثائق جديدة أفرجت عنها وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» عن تقارير تتضمن إفادات لعملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، قالوا إنهم شاهدوا جسمًا أسود مثلث الشكل يحلق بصمت فوق منطقة جبلية، قبل أن يتحرك بسرعة كبيرة تشبه سرعة الطائرات المقاتلة، وفقًا لما أوردته شبكة «فوكس نيوز».
وتعود إحدى الوقائع إلى عام 2026، ضمن مجموعة من السجلات الحكومية المتعلقة بالظواهر الشاذة غير المحددة، التي تشمل مشاهدات لأجسام طائرة مجهولة وأضواء غير مفسرة، إلى جانب تقارير تاريخية عن ظواهر غريبة لم يُحسم تفسيرها.
وبحسب أحد تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي، رصد العملاء جسمًا داكنًا مثلث الشكل، لا يعكس الضوء ويشبه الطائرات المسيّرة، وقدّروا امتداد جناحيه بنحو 9 إلى 15 قدمًا، أي ما يعادل 2.7 إلى 4.6 متر تقريبًا. ولم يلاحظوا وجود عادم أو أنظمة دفع تقليدية ظاهرة عليه.
وأشار الشهود إلى أن الجسم ارتفع عموديًا فوق خط القمم الجبلية، ثم اندفع نحو وادٍ بسرعة كبيرة، دون إصدار أي صوت.
جسم أسود ظل ثابتًا في الجو قبل اختفائه
وقدم تقرير منفصل صادر عن مكتب حل الشذوذات في جميع المجالات (AARO)، التابع للبنتاجون والمختص بالتحقيق في بلاغات الظواهر الشاذة غير المحددة، تفاصيل إضافية عن الواقعة.
وذكر التقرير أن الجسم كان أسود مطفأ اللون، وارتفع إلى نحو 200 إلى 300 قدم فوق خط القمم الجبلية، بما يعادل 61 إلى 91 مترًا تقريبًا، قبل أن يظل ثابتًا في الجو نحو 20 ثانية.
وبحسب الإفادات، بدا الجسم وكأنه تسارع بصورة شبه فورية، ثم اختفى داخل وادٍ خلال ثانيتين إلى ثلاث ثوانٍ.
ولفت التقرير إلى أن الشهود لم يرصدوا محركات أو مراوح أو عوادم أو علامات مألوفة في الطائرات التقليدية. كما أفادوا بأن أجهزة التصوير الحراري المحمولة أظهرت بصمة حرارية متجانسة على سطح الجسم، دون بؤر حرارية مركزة ترتبط عادة بأنظمة الدفع.
لكن التقرير أوضح أن تقدير سرعة الجسم استند إلى إفادات الشهود، وليس إلى قياسات مباشرة بأجهزة الرصد.
واختلف التقريران الحكوميان بشأن مدة المشاهدة؛ إذ قدر تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي الواقعة بنحو ثلاث ثوانٍ، بينما أورد تقرير مكتب حل الشذوذات تفاصيل عن صعود استمر قرابة عشر ثوانٍ، وتحليق ثابت لنحو 20 ثانية، ثم حركة سريعة انتهت باختفاء الجسم.
ولم يحدد أي من التقريرين طبيعة الجسم أو مصدره، كما لم يتضح ما إذا كانت الصور المنشورة مع تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي صورًا فعلية للواقعة أم رسومات توضيحية أُعدت لاحقًا.
تقارير تاريخية عن أجسام مجهولة قرب كاليفورنيا
وتضمنت الملفات تقريرًا لسلاح الجو الأمريكي مؤرخًا في 28 أغسطس 1952، تناول إفادات ثلاثة فتيان كانوا يشاركون في مخيم صيفي بجزيرة سانتا كاتالينا قبالة ساحل ولاية كاليفورنيا.
وقال الفتيان إنهم شاهدوا في 25 يونيو من العام نفسه جسمًا فضيًا صامتًا يتحرك بسرعة تفوق سرعة الطائرات النفاثة التقليدية.
ووفقًا للتقرير، نفذ الجسم حركة صعود وانعطاف، قبل أن يبدو وكأنه يتفكك أو يتلاشى. لكن المحققين أشاروا إلى أن الشهود لم يمتلكوا أجهزة لقياس السرعة أو الارتفاع، وأن محدودية خبرتهم في رصد الأجسام الطائرة جعلت تقييم إفاداتهم أمرًا صعبًا.
وفي واقعة أخرى، يوثق تقرير مؤرخ في 15 مارس 1955 مشاهدة جسم دائري ساطع بالقرب من مدينة أفالون في الجزيرة نفسها. وأفاد أحد الشهود بأن لون الجسم تغير من البرتقالي إلى الأحمر قبل أن يهبط مباشرة باتجاه الأرض.
وصنف سلاح الجو الأمريكي المشاهدة في نهاية المطاف على أنها «نيزك محتمل».
تحقيق أمريكي في بلاغات عن كائنات وأضواء غامضة
وشملت الوثائق أيضًا تحقيقًا من 60 صفحة أجرته شركة «بيغلو إيروسبيس للدراسات المتقدمة» عام 2010، بشأن مزرعة في ولاية يوتا ارتبطت ببلاغات عن ظواهر غير مفسرة.
وأجرى المحققون مقابلات مع سكان وشهود تحدثوا عن مشاهدات غير مألوفة، شملت كائنات تشبه الكلاب الضخمة وتسير على قدمين، وكرات ضوئية غامضة، وكائنات أصغر مغطاة بالشعر، وطائر يشبه مخلوقات ما قبل التاريخ، إلى جانب دودة قيل إن طولها بلغ ثمانية أقدام.
كما تحدثت إحدى الشاهدات عن بنية شفافة متموجة اعتقدت أنها بوابة إلى عالم آخر.
وتضمن التحقيق رسومات أعدها شهود، واستخدام كاميرات مراقبة، وأعمال رصد بيئي، وجمع عينات من الشعر من مناطق قيل إن الكائنات ظهرت فيها.
لكن الفحوص المخبرية خلصت إلى أن عينات الشعر تعود إلى حيوانات عادية، من بينها كلاب منزلية وراكون. ولم يقدم التقرير أدلة تثبت وجود الكائنات المزعومة أو الظواهر الخارقة التي وصفها الشهود.
وتسلط هذه الوثائق الضوء على تنوع البلاغات التي جرى جمعها بشأن الظواهر الجوية غير المحددة، لكنها لا تعني أن جميع المشاهدات تمثل أجسامًا مجهولة المصدر، إذ بقيت طبيعة بعض الوقائع دون تفسير حاسم.





