
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، أن وزارة الخزانة فرضت عقوبات جديدة تستهدف شبكة من شركات الصرافة والشركات الوهمية المتهمة بمساعدة إيران على تحويل مئات الملايين من الدولارات عبر النظام المالي الدولي بشكل سري، في إطار مساعي واشنطن لحرمان طهران من الموارد المالية التي تستخدمها في أنشطتها الإقليمية.
وقالت الخارجية الأمريكية إن الشبكة المستهدفة مكّنت إيران من الوصول إلى عائدات نفطية والالتفاف على العقوبات المفروضة عليها، من خلال استخدام شركات واجهة وآليات مالية غير معلنة لغسل الأموال ونقلها عبر الحدود.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة “الضغط الأقصى” التي تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران، بهدف تقليص مصادر التمويل التي تقول واشنطن إن النظام الإيراني يستخدمها لدعم الجماعات المسلحة، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، وتطوير قدراته العسكرية.
وأضافت الوزارة أن العقوبات تطال مصارف وشركات صرافة وأفراداً متهمين بإدارة هذه الشبكة المالية، محذرة من أن أي جهة تساعد إيران على تجاوز العقوبات ستواجه “عواقب صارمة”.
كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على منصتين رئيسيتين لتداول العملات المشفرة، في إطار جهودها لتفكيك شبكات مالية غير قانونية تقول إنها تستخدم لتمويل الحرس الثوري الإيراني وجهات أخرى مرتبطة به.
وأوضحت واشنطن أنها تواصل التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لإغلاق القنوات المالية التي تستخدمها طهران، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تزيد من عزلة إيران عن النظام المالي العالمي.
وأشارت وزارة الخارجية إلى أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعات مالية ونفطية إيرانية، كما تأتي متوافقة مع مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 الخاصة بتشديد الضغوط على إيران.
وبحسب الوزارة، يمثل هذا الإجراء ثامن تحرك لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) خلال عام 2026 ضد ما تصفه واشنطن بـ”منظومة المصارف الظل” الإيرانية، والتي شملت سابقاً بنوكاً إيرانية، وشركات واجهة مرتبطة بمؤسسات حكومية، وشركات صرافة ومديريها، إضافة إلى ممولين ومستوردين ومصدرين تتهمهم الولايات المتحدة باستخدام هذه الشبكات لغسل الأموال وإعادة العائدات إلى إيران.








