
واجهت رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بيلوسي انتقادات من قيادات نسائية بارزة في الحزب الديمقراطي بمدينة سان فرانسيسكو، على خلفية هجومها على روبوت محادثة بالذكاء الاصطناعي أطلقه السيناتور الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا سكوت وينر، منافس المرشحة التي تدعمها لخلافة مقعدها في الكونغرس.
روبوت ساخر يستهدف مرشحة بيلوسي
وكان وينر قد أطلق في وقت سابق من أغسطس روبوت محادثة ساخرًا حمل اسم “كوني”، في إشارة إلى كوني تشان، المشرفة الديمقراطية في سان فرانسيسكو والمرشحة المدعومة من بيلوسي.
ويخوض وينر وتشان الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل للتنافس على مقعد بيلوسي في مجلس النواب، بعد إعلانها اعتزامها التقاعد.
وقدّم الروبوت نفسه باعتباره “أول ذكاء اصطناعي في العالم مدرب على قول لا لكل ما تطلبه”، في سخرية من تشان ومواقفها تجاه عدد من مشروعات الإسكان في سان فرانسيسكو.
بيلوسي تتهم وينر بإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي
وأثارت الحملة غضب تشان وبيلوسي، التي تدخلت بقوة لدعم المرشحة التي اختارتها لخلافتها.
وقالت بيلوسي إن استخدام الذكاء الاصطناعي لانتحال صوت امرأة يمثل “إساءة فادحة لاستخدام التكنولوجيا”، معتبرة أن الأمر يعكس ما وصفته بأنه استعداد مقلق لمحو إرادة المرأة وقدرتها على التعبير عن نفسها.
وبعد تصاعد الانتقادات، قرر وينر إزالة روبوت المحادثة من الخدمة، بعدما اعتبر أن الجدل المحيط به بدأ يتحول إلى مصدر تشتيت لحملته الانتخابية.
قيادات نسائية تنتقد موقف بيلوسي
لكن موقف بيلوسي أثار بدوره انتقادات من قيادات نسائية نافذة في سان فرانسيسكو، شككت في وصف ما فعله وينر بأنه تمييز على أساس الجنس.
وقالت نانسي تونغ، رئيسة الحزب الديمقراطي في سان فرانسيسكو، إن هناك “الكثير من الغضب المصطنع” حول روبوت المحادثة، معتبرة أن القضية قد تكون جزءًا من المناورات السياسية المرتبطة بالانتخابات.
كما وصفت المانحة السياسية والناشطة في قضايا المرأة سوزي تومبكينز بويل اتهامات بيلوسي بالتمييز على أساس الجنس بأنها “سخيفة تمامًا”، ودافعت عن وينر، مؤكدة أنه بعيد عن مثل هذه المواقف.
صراع سياسي على مقعد بيلوسي
وتشارك بيلوسي بقوة في السباق الانتخابي لخلافتها، بعدما منح دعمها لتشان دفعة قوية في الانتخابات التمهيدية ومهد لها الطريق لمواجهة وينر في الانتخابات العامة.
وتعود التوترات بين بيلوسي ووينر إلى سنوات سابقة، إذ كان السيناتور قد أعلن طموحه منذ فترة طويلة لشغل مقعدها، حتى قبل إعلانها نيتها التقاعد.
ورغم تأييد بيلوسي لمنافسته، حرص وينر على الإشادة بها علنًا، مؤكدًا احترامه لها وامتنانه لما قدمته لمدينة سان فرانسيسكو والولايات المتحدة.
وفي المقابل، دافعت بيلوسي عن دعمها لتشان، قائلة إنها تريد رؤية مزيد من النساء في الكونغرس، بينما انتقدت حملة تشان تجمعًا يعتزم وينر تنظيمه تحت عنوان “نساء من أجل سكوت”، معتبرة أنه يأتي في إطار الهجوم السياسي المتبادل خلال السباق الانتخابي.





