
تستعد وكالة ناسا الأمريكية لتكثيف عمليات شراء خدمات إطلاق الصواريخ، بهدف تأمين احتياجات برنامجها الطموح لإنشاء قاعدة دائمة على سطح القمر، في وقت يواجه فيه قطاع الفضاء نقصًا متزايدًا في قدرات الإطلاق.
وتبلغ قيمة البرنامج نحو 30 مليار دولار، ويهدف إلى إنشاء قاعدة قمرية تتيح للبشر الإقامة والعمل على سطح القمر بصورة مستدامة، إلى جانب نقل المعدات والإمدادات اللازمة لتنفيذ مراحل المشروع.
وتأتي استراتيجية ناسا الجديدة في ظل ارتفاع الطلب على عمليات إطلاق الصواريخ، ما أدى إلى زيادة الضغوط على شركات الإطلاق وقدراتها المتاحة خلال السنوات المقبلة.
وتواجه الوكالة تحديات إضافية مع توجه شركة «سبيس إكس» إلى رفض طلبات بعض مشغلي الأقمار الصناعية الراغبين في حجز عمليات إطلاق مستقلة إلى المدار باستخدام صاروخ «فالكون 9» لما بعد عام 2028، وهو ما دفع ناسا إلى البحث عن خيارات بديلة لتأمين احتياجات برنامجها القمري.
ولم تحدد ناسا حتى الآن أنواع الصواريخ التي ستعتمد عليها ضمن خطتها الجديدة، في ظل محدودية البدائل القادرة على منافسة «فالكون 9» من حيث القدرة على تنفيذ عمليات إطلاق متكررة.
ومن بين أبرز الخيارات المتاحة صاروخ «نيو جلين» التابع لشركة «بلو أوريجن»، وصاروخ «فولكان» التابع لشركة «يونايتد لانش ألاينس».
برنامج أرتميس
وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج «أرتميس»، المبادرة الرئيسية التي تقودها ناسا لإعادة البشر إلى سطح القمر وتطوير وجود بشري مستدام هناك.
ويهدف البرنامج إلى إرسال رواد فضاء إلى القمر، بما في ذلك أول امرأة وأول شخص أسود، إلى جانب تطوير تقنيات تتيح للبشر العيش والعمل في البيئة القمرية والاستفادة من مواردها.
وتنظر ناسا إلى البرنامج باعتباره خطوة رئيسية نحو توسيع نطاق الاستكشاف البشري للفضاء، وتهيئة التقنيات والخبرات اللازمة للرحلات المأهولة المستقبلية إلى المريخ.








