
قُتل ما لا يقل عن 14 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، في ضربات نفذتها طائرات مسيّرة الخميس، واستهدفت مخيماً للنازحين في إقليم أمهرة شمال شرق إثيوبيا، على بُعد نحو 400 كيلومتر من العاصمة أديس أبابا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان.
وقال أحد الشهود، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أربع ضربات متتالية استهدفت المخيم، موضحاً أن 14 شخصاً دُفنوا في مركز النازحين، فيما توفي شخصان آخران أثناء تلقي العلاج، مشيراً إلى أن الضحايا شملوا نساء حوامل وأطفالاً.
وذكر شاهدان آخران من سكان المخيم أن عدد القتلى بلغ 14 و15 شخصاً، على التوالي، بينهم أطفال، فيما قال أحدهما إن الضربات وقعت أثناء عودة التلاميذ من المدارس، وأسفرت عن مقتل زوجة شقيقه.
من جانبها، أفادت منظمة «أكليد» المتخصصة في رصد وتحليل النزاعات المسلحة، بأن عدد القتلى يتراوح بين 16 و23 شخصاً، مع إصابة عدد غير محدد، دون تقديم تفاصيل بشأن وجود أطفال بين الضحايا.
وبحسب الشهود، فإن النازحين الذين استهدفهم الهجوم ينحدرون من إقليم أوروميا المجاور، وهو أكبر أقاليم إثيوبيا من حيث عدد السكان.
وتشهد منطقة أمهرة، ثاني أكبر أقاليم البلاد من حيث عدد السكان، هجمات متكررة بطائرات مسيّرة تنفذها القوات الاتحادية، في ظل استمرار الصراع المسلح. وتضم المنطقة أكثر من 20 مليون نسمة، ويعيش فيها نحو نصف مليون نازح، وفق بيانات للأمم المتحدة نُشرت في يوليو الماضي.
وتواجه الحكومة الإثيوبية نزاعات مسلحة متعددة في عدد من الأقاليم، أبرزها أوروميا وأمهرة، حيث تخوض القوات الاتحادية مواجهات مع جماعات مسلحة، من بينها جيش تحرير أورومو، الذي تصنفه أديس أبابا منظمة إرهابية.
كما عاد التوتر العسكري إلى إقليم تيغراي شمال البلاد، الذي شهد حرباً دامية بين عامي 2020 و2022، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة جديدة بين إثيوبيا وإريتريا بسبب الخلافات الدبلوماسية بين البلدين.







