
زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الخميس، معرضاً مخصصاً للطائرات المسيّرة، يُعتقد أنه الأول من نوعه في البلاد، ودعا إلى تسريع تطوير هذه التكنولوجيا وتوسيع استخدامها، في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المعرض ضم طائرات مسيّرة هجومية وأنواعاً مختلفة من الطائرات غير المأهولة، عكست أحدث التطورات التي حققتها البلاد في هذا المجال.
وأكد كيم، خلال زيارته، ضرورة تحقيق «تفوق مطلق في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة»، معلناً اتخاذ خطوات لتعزيز هذه التكنولوجيا وتوسيع نطاقها بوتيرة سريعة، دون الكشف عن تفاصيل تلك الإجراءات.
وأشارت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية إلى أن المعرض يبدو الأول الذي تنظمه بيونغ يانغ ويخصص بالكامل لتكنولوجيا الطائرات المسيّرة، فيما ذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية أنه عرض أكثر من 30 طرازاً، بينها طائرات شبحية وأخرى هجومية مزودة بأنظمة رؤية مباشرة للمشغل.
ويأتي الاهتمام الكوري الشمالي المتزايد بالطائرات المسيّرة في إطار مساعي كيم لتعزيز القدرات العسكرية التقليدية والنووية لبلاده. ويرى خبراء أن الجنود الكوريين الشماليين الذين أُرسلوا إلى روسيا للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا ربما اكتسبوا خبرات ميدانية مهمة في استخدام هذه الأسلحة، سواء من خلال التعاون مع القوات الروسية أو المشاركة المباشرة في المعارك.
وبالتزامن مع المعرض، أفادت الوكالة الكورية الشمالية بتنفيذ تجارب على طائرات مسيّرة وصواريخ، إلى جانب استخدام راجمات صواريخ متعددة فائقة الدقة من عيار 600 ملم.
ونشرت الوكالة صوراً لكيم وهو يتابع الأسلحة أثناء تحليقها، كما ظهر برفقة ابنته التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، وتقدر وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنها قد تكون الوريثة المحتملة لوالدها.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الكوري الجنوبي رصد إطلاق نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى قبالة الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، الخميس، في أول عملية إطلاق من هذا النوع منذ 17 يوماً.
وتشهد العلاقات بين الكوريتين توتراً متزايداً، عقب انفجارات ألغام أرضية على الحدود الشهر الماضي، أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين. وكانت سيول قد اتهمت بيونغ يانغ بزرع الألغام جنوب خط التماس العسكري، مطالبة إياها بتقديم اعتذار، بينما نفت كوريا الشمالية مسؤوليتها وحذرت من الرد على أي استفزاز.
كما هددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي باستئناف بث الدعاية عبر مكبرات الصوت ونشر أنظمة أسلحة جديدة على طول الحدود.





