
تتحرك الاتصالات الدبلوماسية مجددًا على خط الوساطة بين موسكو وواشنطن وكييف، وسط مؤشرات على بلورة الولايات المتحدة مقاربة محدثة تهدف إلى كسر حالة الجمود والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب في أوكرانيا.
تحركات أمريكية بين موسكو وكييف
وتأتي التحركات الجديدة عقب جولة دبلوماسية أمريكية شملت موسكو وكييف، حيث بحث المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسار التسوية المحتملة للنزاع الأوكراني.
وبحسب تقارير إعلامية نقلت عن مصادر في البيت الأبيض، ناقش الوفد الأمريكي مع بوتين خططًا جوهرية وملموسة تهدف إلى إنهاء النزاع، مع توقع الإعلان عن تفاصيلها رسميًا خلال الأسابيع المقبلة.
ووصف الكرملين اللقاءات بأنها كانت مثمرة واتسمت بأجواء من الثقة، في مؤشر على استمرار قنوات التواصل بين موسكو وواشنطن بشأن الملف الأوكراني.
وعقب زيارة موسكو، توجه الوفد الأمريكي إلى كييف لإجراء مشاورات مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، بمشاركة ممثلين ومستشارين للأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في إطار جهود التمهيد لإطلاق مفاوضات ثلاثية تشمل الأطراف الرئيسية المعنية بالنزاع.
تركيا تعيد طرح منصة إسطنبول
وبالتزامن مع التحرك الأمريكي، تسعى أنقرة إلى تفعيل دورها في جهود الوساطة، من خلال إعادة طرح «منصة إسطنبول» لاستئناف المفاوضات، بالاستناد إلى مسودات التفاوض التي جرى بحثها عام 2022، مع الأخذ في الاعتبار التطورات التي شهدتها جبهات القتال منذ ذلك الحين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاستئناف المسار السياسي والبحث عن صيغة تتيح وقف القتال والتوصل إلى تسوية مستدامة.
دعم دولي لمسار السلام
وحظيت الجهود الرامية إلى إعادة إطلاق المفاوضات بمتابعة دولية، فيما تراقب عواصم أوروبية وطوكيو نتائج الاتصالات الجارية بين الأطراف.
وأكدت اليابان أنها تتابع عن كثب المفاوضات والاتصالات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، مشددة على أهمية توحيد جهود كييف والدول الأوروبية والأطراف المعنية، بمشاركة واشنطن، من أجل الدفع باتجاه تحقيق السلام.
وجددت طوكيو في الوقت نفسه دعمها لأوكرانيا، في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد مخرج سياسي للنزاع.






