
مددت الحكومة المصرية مهلة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي، في خطوة تمنح المخالفين مزيدًا من الوقت لاستكمال الإجراءات اللازمة لتسوية أوضاع إقامتهم بصورة قانونية.
قرار جديد بشأن إقامة الأجانب في مصر
ونشرت الجريدة الرسمية، اليوم الاثنين، قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2807 لسنة 2026، الذي نص على مد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في مصر بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي.
ويأتي القرار في إطار المهلة التي أقرتها الحكومة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023، والتي سبق تمديدها عدة مرات من خلال قرارات لاحقة، بهدف إتاحة الفرصة أمام الأجانب المخالفين لاستكمال إجراءات توفيق أوضاعهم وتسوية إقامتهم وفق القواعد والإجراءات المعمول بها.
ويستند القرار الجديد إلى أحكام القانون رقم 89 لسنة 1960 بشأن دخول وإقامة الأجانب في مصر والخروج منها وتعديلاته، وذلك بعد عرض وزارة الداخلية وموافقة مجلس الوزراء.
استمرار برنامج توفيق الأوضاع
وبموجب القرار الجديد، يستمر العمل ببرنامج توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب الذين يقيمون في مصر بصورة غير قانونية، بما يتيح لهم استكمال الإجراءات والاشتراطات المطلوبة للحصول على وضع إقامة قانوني، وفق الضوابط التي تحددها الجهات المختصة.
ويأتي تمديد المهلة في إطار توجه الدولة المصرية إلى تنظيم أوضاع الأجانب المقيمين على أراضيها وتعزيز الالتزام بقواعد وضوابط الإقامة، مع منح المخالفين فرصة إضافية لتسوية أوضاعهم بدلًا من استمرار حالات الإقامة غير القانونية دون معالجة.
من يشملهم القرار؟
ولا يشمل القرار جميع الأجانب المقيمين في مصر، وإنما يتعلق تحديدًا بالأجانب المقيمين بصورة غير شرعية ممن تنطبق عليهم إجراءات توفيق الأوضاع وتقنين الإقامة وفق القواعد المحددة.
وفي المقابل، يستمر الأجانب الذين يحملون إقامات قانونية في مصر في الخضوع للقواعد والضوابط المنظمة لوضعهم القانوني، دون أن ينطبق عليهم برنامج تقنين أوضاع المقيمين بصورة غير شرعية.
تنظيم أوضاع الأجانب في مصر
وتتبنى مصر خلال السنوات الأخيرة إجراءات متدرجة لتنظيم أوضاع الأجانب الموجودين على أراضيها، بالتزامن مع تنامي أعداد المقيمين والوافدين من جنسيات مختلفة.
وتشمل دوافع وجود هؤلاء المقيمين في مصر أسبابًا اقتصادية وإنسانية، فضلًا عن تداعيات الأزمات والصراعات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وهو ما دفع الدولة إلى وضع أطر قانونية وإجرائية لتنظيم أوضاع المقيمين وضمان التزامهم بقواعد الإقامة المعمول بها.
ويمنح القرار الأخير المخالفين مهلة إضافية لاستكمال إجراءاتهم القانونية، في إطار سياسة تستهدف حسم أوضاع الإقامة غير القانونية وفقًا للتشريعات والضوابط المنظمة.








