
أوصت لجنة علمية مصرية متخصصة بإعادة النظر في الأجزاء التي جرى استخدامها لاستكمال تمثال الملك رمسيس الثاني الموجود أمام الصرح الثاني بمعابد الكرنك في الأقصر، بعد دراسة التمثال من الجوانب الأثرية والفنية والترميمية.
واقترحت اللجنة دراسة إمكانية فك الجزء المستكمل أعلى قاعدة التمثال، شريطة التأكد أولًا من أن عملية الفك لن تؤثر على الجزء الأصلي أو تعرضه لأي أضرار.
وجاءت التوصية بعد أن كشفت الدراسة عن وجود اختلافات في نوع ولون بعض الكتل المستخدمة في استكمال التمثال، مقارنة بالجزء الأصلي منه.
كما أوصت اللجنة بإجراء تحاليل معملية للعينات المأخوذة من قاعدة التمثال، وهي جزء أصلي لا يزال في موضعه، ومقارنتها بعينات من الكتل الأخرى المستخدمة في أعمال الترميم، للتأكد من مدى انتمائها إلى التمثال نفسه.
وفي حال أظهرت نتائج التحاليل عدم تطابق العينات، سيتم استبعاد هذه الكتل باعتبارها أجزاء غير مؤكدة الصلة بالتمثال.
وأظهرت الدراسة كذلك وجود اختلاف في النسب التشريحية للجزء المستكمل، إذ جاءت أبعاده أكبر من النسب الطبيعية المتوقعة للتمثال، وهو ما دفع اللجنة إلى التوصية بإجراء دراسة علمية متخصصة لتقييم إمكانية فك هذا الجزء، مع ضمان الحفاظ على الأجزاء الأصلية.
وفي السياق ذاته، وجهت اللجنة المتخصصين في المنطقة الأثرية بالبحث عن الأجزاء الأصلية المفقودة من التمثال، ومن بينها الجزء العلوي من التاج وجزء من الساق، على أن تخضع أي أجزاء يتم العثور عليها للفحص للتأكد من مدى انتمائها إلى التمثال.
وفي حال عدم العثور على الأجزاء الأصلية المفقودة، ستُجرى دراسة أثرية لتحديد الشكل والنسب المحتملة لها، قبل تقييم جدوى استكمال التمثال من الناحية الأثرية، وفقًا للقوانين والمواثيق الدولية المنظمة لأعمال الترميم.
وخلصت الدراسة إلى عدم جدوى استكمال التمثال بأجزاء غير مؤكدة الصلة به، مع التوصية بالحفاظ على الكتل الأثرية التي جرى العثور عليها وتخزينها، بدلًا من استخدامها في استكمال غير موثق للتمثال.







