
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، عبر الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، استراتيجية جديدة تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتأمين إمدادات الطاقة، من خلال تنفيذ خطة طموحة لإضافة كميات جديدة إلى الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وتتضمن الاستراتيجية إضافة ما يصل إلى مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي إلى الإنتاج المحلي، من بينها نحو 330 مليون قدم مكعبة يوميًا قبل نهاية العام الحالي، من خلال تنمية حقول في البحر المتوسط والصحراء الغربية.
330 مليون قدم مكعبة جديدة قبل نهاية العام
وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، استمرار جهود الوزارة للعودة تدريجيًا إلى مسار زيادة إنتاج الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن تسوية وسداد مستحقات الشركاء الأجانب شكلت خطوة حاسمة لتهيئة بيئة الاستثمار واستعادة ثقة الشركات العالمية.
وأوضح أن هذه الخطوة تسهم في الحد من تراجع معدلات الإنتاج وتقليل أعباء فاتورة استيراد الغاز الطبيعي، في ظل الحاجة إلى تأمين الإمدادات اللازمة للسوق المحلية.
ومن المقرر خلال المدى القريب إضافة نحو 330 مليون قدم مكعبة يوميًا إلى الإنتاج المحلي قبل نهاية العام الحالي، بواقع 250 مليون قدم مكعبة يوميًا من حقلي «ظهر» و«غرب مينا» في البحر المتوسط، بالإضافة إلى نحو 80 مليون قدم مكعبة يوميًا من حقول «مليحة» في الصحراء الغربية، فور تشغيل المرحلة الثانية من محطة معالجة الغاز التابعة لها.
استثمارات ضخمة لتنمية حقول الغاز
وأشار وزير البترول إلى أن أعمال استكشاف وتنمية الغاز الطبيعي، خاصة في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، تتطلب ضخ استثمارات كبيرة وطويلة الأجل.
واستشهد في هذا الإطار ببئر «فيلوكس-1» في غرب البحر المتوسط، التي بلغت تكلفة حفرها نحو 95 مليون دولار، وأظهرت شواهد بترولية إيجابية أكدت وجود نظام بترولي نشط في المنطقة.
وشدد بدوي على أن تأمين إمدادات الغاز الطبيعي يمثل أولوية استراتيجية لتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية في الدولة.
وأوضح أن المنظومة الحالية أسهمت في استقرار إمدادات الوقود اللازمة لقطاع الكهرباء خلال موسم الصيف وتلبية احتياجاته، إلى جانب الاستفادة من البنية الأساسية ومرافق التخزين في مصنع إسالة الغاز بدمياط لزيادة مرونة استقبال الواردات.
كما أكد أهمية إعطاء الأولوية للتوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل، بما يتيح خدمة حضارية للمواطنين ويسهم في تقليل استهلاك البوتاجاز المستورد.
4 قطاعات جديدة للبحث عن الغاز
وخلال الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، استعرض المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة، أبرز مؤشرات ونتائج النشاط خلال العام المالي 2025/2026.
وأعلن إسناد 4 قطاعات جديدة للبحث عن الغاز الطبيعي، باستثمارات تقارب 200 مليون دولار، تستهدف حفر 9 آبار.
كما جرى التوقيع النهائي على 5 اتفاقيات جديدة للبحث عن الغاز، باستثمارات تبلغ 240 مليون دولار، لحفر 14 بئرًا، إلى جانب توقيع عقد تنمية حقل «شمال أتول» مع شركة «أركيوس إنرجي».
9 اكتشافات جديدة تضيف 2.8 تريليون قدم مكعبة
وأشار سليم إلى تحقيق 9 اكتشافات جديدة خلال الفترة الماضية، منها 8 اكتشافات للغاز الطبيعي واكتشاف واحد للزيت، أضافت مخزونات تقدر بنحو 2.8 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
وبالتوازي مع ذلك، يجري حفر 3 آبار استكشافية جديدة، من المنتظر الانتهاء منها قبل نهاية العام الحالي.
وتتضمن خطة العام المالي الحالي حفر 16 بئرًا استكشافية جديدة، منها 7 آبار بحرية و9 آبار برية، بهدف الوصول إلى موارد تقدر بنحو 6 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
تنمية 9 مشروعات وربط 28 بئرًا بالإنتاج
وأوضح العضو المنتدب التنفيذي لشركة «إيجاس» أنه تم الانتهاء من 9 مشروعات لتنمية حقول الغاز الطبيعي وربط 28 بئرًا جديدة بخريطة الإنتاج، باستثمارات بلغت نحو 1.12 مليار دولار.
كما طرحت الشركة مزايدة عالمية للبحث عن الغاز في 8 مناطق تشمل مناطق بالبحر المتوسط والدلتا وشمال سيناء.
وتضمنت الأعمال كذلك تنفيذ والتخطيط لمسوح سيزمية ثلاثية ورباعية الأبعاد في مناطق مختلفة بغرب وشرق البحر المتوسط، بهدف دعم أعمال الاستكشاف وتحديد فرص جديدة لزيادة الاحتياطيات والإنتاج.
804 آلاف وحدة سكنية جديدة تحصل على الغاز
وعلى صعيد مشروعات توصيل الغاز الطبيعي والمشروعات القومية، نجحت شركة «إيجاس» في توصيل الغاز إلى 804 آلاف وحدة سكنية جديدة، ليرتفع إجمالي الوحدات المستفيدة من الخدمة إلى نحو 16.2 مليون وحدة سكنية.
وتخدم هذه الوحدات نحو 69 مليون مواطن، مع دخول الغاز الطبيعي إلى 58 منطقة جديدة لأول مرة.
وفي إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تم تدفيع الغاز الطبيعي إلى 690 قرية من إجمالي 829 قرية مستهدفة.
كما ضخت الشركة نحو 14 مليار جنيه لتطوير الشبكة القومية للغاز الطبيعي، إلى جانب تحقيق 24.3 مليون ساعة عمل آمنة دون حوادث، بما يعزز منظومة السلامة والصحة المهنية داخل قطاع البترول والغاز.







